مرض السكر والصيام

أ.د. محمد قمر

أستاذ الباطنة والسكر والغدد الصماء بجامعة الزقازيق

زميل جامعة ليون لأمراض السكر

فى شهر الصيام تكثر التساؤلات عن من يحق له الصيام ومن لا يجب عليه الصيام، كما تكثر الأسئلة حول نظام أخذ العلاج فى رمضان وكيفية تناول الأطعمة فى رمضان وقد أجمع الأطباء المهتمين بمرضى السكر فى البلاد الإسلامية وإتفقوا على تصنيف مرض السكر فى رمضان إلى ثلاث مجموعات:

  • الأولى من لا يجب عليه الصيام مرضى السكر من النوع الأول الذين أصيبوا بمرض السكر من الطفولة أو سن المراهقة ويعالجون بحقن الأنسولين عدة مرات يومياً وسوف يشار إلى هذه المجموعة لاحقا.
  • مرضى السكر الذين يعانون من غيبوبة إنخفاض السكر بصفة متكررة أو الذين أصيبوا بغيبوبة إرتفاع السكر فى مدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر قبل شهر الصيام.
  • الذين يعانون من مضاعفات متقدمة فى الكلى من زلال البول ونقص فى كفاءة الكلى فهؤلاء يشكل الصيام خطر عليهم لإمتناعهم عن شرب المياه لمدة طويلة وأيضا الذين يعانون من مضاعفات فى العين وأجرى لهم عمليات بالعين بسبب مرض السكر والذين يعانون من التهابات شديدة بالأعصاب الطرفية أو الذين يعانون من قصور بالدورة الدموية بالساقين. أو يعانون من قدم سكرى. كما لا يجب الصيام على من يعانون بقصور فى الشرايين التاجية بالقلب من ذبحة أو حدوث إنسداد بالشرايين التاجية بالقلب وأيضا الذين يعانون من جلطة دماغية أحدثت شلل نصفى أو عدم القدرة على التركيز أو فقدان الإتزان كما يجب أن لا يصوم من يعانون من قصور فى عضلة القلب أو تليف بالكبد أو فشل كلوى.

أما من يمكنهم الصيام فهم لا يعانون من هذه المضاعفات وحالتهم مستقرة بدون تذبذب فى مستوى السكر بالدم وينقسم هؤلاء إلى قسمين:

قسم يعالج بأدوية مخفضة للسكر والآخر يعالج بأدوية منظمة للسكر.

فأما الذين يأخذون أدوية منظمة للسكر يمكنهم الصيام بدون أى تعديلات. أما الذين يأخذون أدوية مخفضة للسكر فعليهم أخذ جرعة الإفطار وقت المغرب ومنع جرعة العشاء أو أخذ نصفها فى السحور ويجب على مرضى السكر الراغبين فى الصيام مراجعة طبيبهم فترة كافية قبل الصيام يدربهم على كيفية تغيير العلاج فى رمضان ويعلمهم أيضا بأعراض إنخفاض السكر من جوع شديد ورعشة ودقات قلب سريعة وعرق بارد فعند ظهور هذه الأعراض يجب عليهم تحليل السكر فى الدم فوراً وإيقاف الصيام وتناول الطعام إذا إنخفض السكر عن 70. كما يجب على كل مريض معرفة أعراض إرتفاع السكر الشديد مثل عطش شديد وجفاف بالحلق ودوخة وفى هذه الحالة أيضا يجب التوقف عن الصيام فى حالة إرتفاع السكر أكثر من 300 مع وجود الأعراض.

وقد أثرت مسبقا عن أن الذين يعالجون بالأنسولين من صغرهم لا يجب عليهم الصيام. ولكن فى حالة إطرارهم يجب عليهم تغيير نظام الأنسولين إلى جرعة تستمر إلى 24 ساعة بالإضافة إلى أنسولين مائى يأخذ قبل الإفطار والسحور ويجب تحرى الحذر فى هذه الحالة والإكثار من تحليل السكر فى الدم لمعرفة مستوى السكر بالدم وتجنب إرتفاعه أو إنخفاضه علما أثناء الصيام لا يفطر.

يكثر شرب العرق سوس فى رمضان وهذا غير مرغوب فيه خاصة لمرضى الضغط أو الذين يعانون من تورم بالقدمين.

أما التمر فهو يحتوى من 50 : 80% مواد سكرية ونسبة الجلوكوز 1 : 1 ـ والفاركتوز يبطئ الإمتصاص من الأمعاء ولا يرفع نسبة السكر بقدر كبير كما يقوم بتنظيم الدهنيات بالدم ولذلك فتناول التمر بنسبة بسيطة لا يكون له أثر سئ فى إرتفاع مستوى السكر بالدم.

بالنسبة للحلويات الكنافة والقطايف وخلافه يمكن تناول الجزء القليل منها ما بين الإفطار والسحور إذا كانت نسبة السكر منضبطة بالدم لا تتعدى الـ 200.

أما العصائر الفاكهة الطازجة مثل عصير البرتقال البلدى بدون سكر فهى مسموحة.

مع تمنياتنا بصيام آمن لكل مرضى السكر.

إعداد / حسام الجبالى

Share This:

شاهد أيضاً

أحمد مكى يستعد لفيلمه الجديد بعد غياب 5 سنوات عن السينما

يعود النجم أحمد مكى للسينما من جديد بعد غياب 5 سنوات، ولم يستقر حتى الآن ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *