مبادرة لحماية الشباب من المخدرات

 تعد مشكلة تعاطى المخدرات من المشكلات العالميه فالإحصاءات والبيانات الدولية تدل على تزايد الإقبال على تعاطي المخدرات وقد جاء تقرير صادر عن الأمم المتحده أن حوالى 200 مليون شخص أى مانسبته 5% من مجموع سكان العالم وأن 4٫7% من الشريحة العمرية ما بين 15-أقل من 20 سنه قد أساءوا إستخدام المخدرات مره واحده على الأقل خلال (12) شهراً التى سبقت إصدار التقرير أى بزيادة 15 مليون شخص مقارنة بالسنوات السابقة من هنا جاءت أهمية مبادرة حماية الشباب من المخدرات واجب قومى التى أطلقها المنتدى الاستراتيجى بالتعاون مع االمجلس القومى للصحة النفسية وبالتعاون مع الاتحاد العام للجمعيات الأهلية خلال ندوة ” الإدمان والصحة النفسية وكيف نحمى شبابنا ؟ وذكرت د أسماء عبد الوهاب عضو المجلس القومى للصحة النفسية أننا يجب عدم دفن رؤؤسنا فى الرمال فالمريض النفسى ليس عيب أو دلع وإنما بالفعل مريض كأى مريض يحتاج العلاج والتأهيل وذكرت أن المجلس القومى للصحة النفسى يقوم على عاتقه أهمية التعامل مع المريض النفسى بدون تعرضه لأى إهانة وتحت اشراف وزير الصحة وهناك قانون يضمن حق المريض وكذلك لجمة تفتيش عن المنشأة وقالت أن هناك ظاهرة المدمن المراهق .. والمراهق يرغب فى أن يثبت للآخرين وجوده وقالت أن الشباب يقبل على المخدرات فى مواسم الأعياد كما يتم استخدامها فى الاحتفال ببعض المناسبات مثل أعياد الميلاد والأفراح الشعبية .. وأخطر أنواع المتعاطين من يردد دائما أنه قادر على الإنتهاء من التعاطى .. وقالت أننا صدمت لأن الاحصائيات وجدت أن هناك نسبة كبيرة من النساء يتعاطين المخدرات وهذا له تأثير كبيرة على صحة بقية أفراد الاسرة … وقالت بدلا من أن نقول للشباب “بلاش مخدرات يجب أن نعالجهم من الاضطرابات النفسية التى تؤدى لوصولهم لمرحلة الإدمان”. بينما أشار د.طلعت عبد القوى رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية على خطورة الإدمان على الشباب وأننا يجب أن نعمل خلال الفترة القادمة على رفع وعى الشباب فى مختلف محافظات الجمهورية وأكد على ان العلاج ليس بالأمر المستحيل وقال أن تزايد أعداد المتعاطين يدل على أن هذا نوع من أنواع الغزو كما هو الحال فى الغزو الثقافى أو غزو التجارة هذا أقرب ما يكون للغزو الصحى لأنه يضربك فى أغلى ما تملك وأكد على أهمية مواجهة هذه الظاهرة لأن هناك حالات فى بعض القرى نجد الابن يرغب أن يقتل أمه أو أبوه من أجل الحصول على المخدرات . بينما اشار د.هيرماس رضوان رئيس نادى بنى عبيد محافظة الدقهلية عضو مجلس الشعب الأسبق الى أهمية ممارسة الرياضة للقضاء على أوقات الفراغ لدى الشباب والتى يستخدمها فيما لايفيد .. وأكد على أهمية إدماج الشباب فى العمل السياسى والتطوعى ونريد أن نجد شباب قادر على المنافسة فى الادارة المحلية وخاصة ان 25% من المجالس المحلية سيخصص للشباب . د.هويدا حجازى استشارى علم النفس بمستشفيات الشرطة… وفى بعض الحالات يلجأ إليها بعض المراهقين للهروب من الحقائق القاسية فى عالمهم حيث تؤدى إلى الشعور بالسعادة الزائفة بما توفره من إحساس بالأمان الداخلى والإسترخاء الذى يساعد المراهقين على التوافق مع بيئاتهم ، إلا أن الثمن الذى يُدفع يكون باهظاً وهو الإعتماد على العقاقير وعدم التنظيم الشخصى والإصابة بالأمراض وما أُعْتبر أنه سلوكاً تكيفياً هو سلوك غير تكيفى على المدى البعيد. عندما يلجأ الفرد إلى التعاطى فإن قدراته العقلية والمعرفية تتأثر بذلك ،فيشير سارفين إلى أن المتعاطين يعانون من ضعف فى قدرات الفهم العام للمترتبات والنتائج السلبية التى تؤثر على الصحة من جراء الإستمرار فى السلوكيات الخاطئة من الناحية الصحية عامة وسلوك التعاطى خاصة وكذلك فإن القدرات المسئولة عن إتخاذ القرار وقدرات التفكير المنطقى تكون فى مستوى أقل من النضج الذى يسمح بإتخاذ القرار ،فالشخص المتعاطى تضطرب لدية بعض الإمكانيات المعرفية التى تجعله يفكر ويحلل ويستنتج ومن ثم يتخذ فى نهاية الأمر قراراً يسير غالباً فى إتجاه الإستمرار فى التعاطى. وأدار اللقاء د.علاء رزق رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام الذى أكد على أن هذه الظاهرة من أهم الظواهر خطورة على الامن القومى المصرى وأن أننا نشتركون فى شعور الشباب بالإحباط من خلال ما يسمى بالاقصاء الجمعى للخصوم وعدم وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب وهذا ظهر جليا فى البرلمان الحالى حيث نجد برلمان ليس له أجندة معينة …وقال أن الاحصائيات تشير الى أن المراهقين الأكثر تعاطيا وهذا له أضراره على الأمن القومى المصرى وأن هذا يعد من حروب الجيل الرابع التى نتحدث عنها باستمرار وهى تدمير صحة شبابنا … وخاصة أن أكثر من 60% من تعدادنا من الشباب وهناك 38 مليون مصرى ومصرية مصابون بأمراض مزمنة .وقال أن هناك عملية ممنهجة لتدمير محافظة لم تكن تعانى من البطالة فى الثمانيات(محافظة دمياط) لتصبح من اكثر المحافظات التى يعانى شبابها من الإدمان … وأشار الصيدلى د.خالد محمد إسماعيل إلى أن عدم وجود عقوبة لبيع بعض الأدوية التى تحتوى على مواد مخدرة يساعد فى انتشارها فى مصر وأكد على أن السعودية تفرض غرامة لمن يصرف أدوية بها مواد مخدرة تصل لـ٢٥ الف ريال مع الحبس لأن صرف مثل هذه الأدوية يقتصر علي المستشفيات الكبيرة والحكومية وبموجب تحرير روشتة من الاستشاري المتخصص. وطالبت الندوة بأهمية ويجب إجراء تحليل دوري لفحص المخدرات للموظفين وسائقي السيارات بصوره دورية وتشديد العقوبات على من يتعاطى المخدرات وطالبت بأهمية الاكتشاف المبكر وملاحظة أى تغيرات على الأبناء وبخاصة فى مرحلة المراهقة ودور الإعلام فى مكافحة هذه الظاهرة وخاصة أن الإدمان لايقل خطورة عن الارهاب..كما طالبت الندوة بأهمية تعاون جميع مؤسسات الدولة كما طالبت بأهمية تأهيل الشباب وإدماجهم فى الأعمال التطوعية كما طالبت الندوة بأهمية وجود مركز طبى لعلاج الادمان فى كل محافظة يتناسب عدد مع عدد سكان كل محافظة وطالبت الندوة بتعديل قانون الاجراءات الجنائية وأهمية وجود برامج هادفة لعلاج الادمان والوقاية وتجفيف منابع المخدرت وتكاتف الأجهزة المعنية وتفعيل دور الاعلام والشباب والمساجد والكنائس ومنظمات المجتمع المدني للحد من هذا الخطرالداهم وتعديل تشريعي بتغليظ العقوبة علي التاجروالمتعاطي والحائز. ووضع خطط وبرامج طويلة الاجل قابلة للتطبيق علي ان تكون مستمرة ومتطورة وتفعيل دور الازهر والكنيسة والمارس والجامعات والمصالح الحكومية والنقابا ت والتعاونيات للحد من هذا الخطر الداهم وذلك بحضور عدد من الإعلاميين والصحفيين والقيادات السياسية والشعبية

Share This:

شاهد أيضاً

الروماتويد: اكتشاف عظيم وخطأ فاحش

         دكتـــــور محمــد عطيــة مرتضى استاذ (م.) الروماتيزم إستشارى أمراض العظام والمفاصل والعمود الفقرى              بكلية  ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *