عماد العلمي.. تصفية حمساوية داخلية

 

 

الصحفي/ رامي فرج الله

كاتب ومحلل سياسي – فلسطين

 

عماد العلمي، قيادي بارز في حركة حماس، برزت شخصيته عقب  العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، تداولت وسائل الإعلام المحلية خبر وفاته، وتضاربت الروايات حول ذلك، فتارة ، أنه خرجت رصاصة طائشة وهو ينظف سلاحه، وتارة أخرى، توفي في ظروف غامضة، لكن الحقيقة المرة أن العلمي تم تصفيته داخلياً.

 

هذه هي الحقيقة التي تم التكتم عليها داخل حماس، وهناك أدلة دامغة على ذلك، فبالمنطق لايمكن لقيادي معروف، و في الخمسينيات أن يطلق الرصاص على نفسه، لأنه يكون حذراً عند تنظيف مسدسه الخاص، والثاني أنه أطلقت رصاصة في منتصف جبينه، وهذا يعكس أن هناك فاعل، أما الدليل الثالث أن القيادي الحمساوي صلاح البردويل إثر وفاته، أعلن في فضائية الأقصى، التابعة للحركة، أن العلمي تم تصفيته.

 

حتى وإذا كان قتل العلمي تصفية، فهناك أسباب تدفع إلى ذلك، فعماد العلمي الذي قيل عنه أنه أصيب بساقه، إثر وقوع مصعد عليه، لم يكن ذلك صحيحاً ، بل أنه تم إطلاق النار على قدمه في العدوان الأخير على غزة، حيث أن أصابع الاتهام تشار إليه بالتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي، وفق اعترافات قائد لواء حي الزيتون شرق غزة، والذي أعدمته الحركة قبل سنة، كما قالت ذلك شقيقته، وهي من عائلة اشتيوي، والسبب الاخر، أن عماد العلمي هو الرجل الإيراني بامتياز في فلسطين، و يتم توريد أموال للحركة من خلاله، حيث كان قبل عشرين سنة في الجمهورية الإيرانية، وتربطه علاقات وثيقة بالحرس الجمهوري، وقيادات إيرانية، ويتلقى تعليمات وتوجيهات من إيران مباشرةً، فتم تصفيته جسدياً لأنه لم يكن راضياً عن المصالحة، كما أن الحركة لا تريد أن ترهن مواقفها بأي دولة إقليمية.

 

صلاح البردويل عقب الإعلان عن وفاه، وصف قتل العلمي بالتصفية داخل الحركة، وذلك على فضائية الأقصى، ثم تم التكتم على الخبر، ليخرج فوزي برهوم، الناطق الرسمي لحماس، ويعلن أن سبب الوفاة هو اللعب بسلاحه الشخصي.

 

لقد دخلت حماس مرحلة جديدة في تاريخها المعاصر، وهو نظام التصفيات الداخلية لكل من يعارض يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في القطاع، بالمضي قدماً نحو المصالحة الفلسطينية، مهما كلف ذلك من ثمن، خصوصاً وأن السنوار هدد مراراً وتكراراً إذا لم يتراجع عن هذه الخطوة، وكل الأحداث توالت حتى وصلت إلى قتل العلمي، بعدما خرج السنوار بخطابه الأخير، داعياً إلى إنقاذ المصالحة، وأن محمد الضيف، القائد العام لكتائب القسام، هو من يدعمه.

Share This:

شاهد أيضاً

أهل البيزنس بالعاصمة الإدارية.. حى للمستثمرين على مساحة 100 فدان

انتهى الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، من إعداد دراسة مشروع حى سكنى للمستثمرين بالعاصمة الإدارية الجديدة، ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *