السفير الصيني: الرئيسان السيسي وشي دشنا عام الشراكة المصرية-الصينية

كتبت / نوراخلف

اقامت السفارة الصينية مؤتمرا صحفيا تناول زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي الي الصين وايضا الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدي التعاون الصيني العربي. حيث تناول السفير “لياو ليتشينج” في بداية المؤتمر ماتم أثناء هذه الزيارة التي تصادف الذكرى العاشرة لإقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين: البلدين، وهي ايضا أول زيارة للصين في الفترة الرئاسية الجديدة، لذا فإن لها أهمية كبيرة جدا في دفع العلاقات الثنائية والعلاقات الصينية العربية، التي لاقت اهتماما بالغا من كلا الجانبين. خلال الزيارة، حيث تباحث الرئيسان بشكل معمق، حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في كافة المجالات والتنسيق في إطارات متعددة الأطراف، وتبادلا الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية محل الاهتمام المشترك، وتوصلا إلى توافقات واسعة، مما حدد الاتجاه للعلاقات الثنائية في المستقبل.
حيث تعد العلاقة الاستراتيجية مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية، وتكتسب أهمية بالغة لتطوير وتعميق التعاون في كافة المجالات، والحفاظ على استقرار المنطقة.
وأضاف السفير الصيني”
أن هذه الزيارة تتسم بثلاث خصائص: التوافقات الكثيرة والنتائج المثمرة.
فقد كان الرئيس السيسي هو الرئيس العربي الأول الذي يستقبله الرئيس “شي جين بينج”، حيث أقام له مراسم الترحيب المهيب والمحادثات الرسمية ومراسم التوقيع والمأدبة الترحيبية وغيرها من الفعاليات المهيبة.
كل هذه الترتيبات عالية المستوى تعكس مدى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وكذلك مدى الصداقة العميقة بين الرئيسين.
ثانيا، التوافقات الكثيرة. بعد ظهر يوم 29 مايو، حيث أجرى الرئيس “شي جين بينج” محادثات معمقة وودية مع الرئيس السيسي، وتوصل الرئيسان إلى توافقات كثيرة:
أولا، تعزيز الثقة السياسية المتبادلة. قال الرئيس شي جين بينج، قبل 68 عاما، كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية أقامت العلاقة الدبلوماسية مع الصين الجديدة، ومهما كانت التغيرات الدولية، ظل هناك الثقة المتبادلة والتعاون المخلص والتنمية المشتركة بين البلدين. يصادف هذا العام الذكرى العاشرة لإقامة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين. في العقد الماضي، عملت والرئيس السيسي على إرساء التنمية المزدهرة للعلاقات الثنائية. قد أصبحت هذه العلاقات الصورة الحية للتضامن والتعاون والمنفعة المتبادلة بين الصين والدول العربية والإفريقية والإسلامية والنامية.
في ظل الوضع الجديد، إن بناء العلاقات الثنائية الأكثر تنوعا وحيوية يلبي تطلعات الشعبين المشتركة. تحرص الصين على تعميق الثقة المتبادلة ودفع التعاون لبناء المجتمع الصيني المصري للمستقبل المشترك في العصر الجديد، بما يقدم مساهمة في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية والازدهار في المنطقة والعالم. الجدير.
وأشار السفير “ليتشينج” أن الجانبان أصدرا “البيان المشترك بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة”، مؤكدان الهدف هو بناء مجتمع المستقبل المشترك في العصر الجديد ورفع مستوى العلاقات الثنائية ودفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين إلى مستوى جديد.
من جانبه، قال الرئيس السيسي إن عالمنا اليوم يشهد تغيرات عميقة ومعقدة، ومنطقة الشرق الأوسط غارقة في الأزمات. وتتطلع مصر إلى زيادة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الصين، وتعمل على تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة. وتلتزم مصر بمبدأ الصين الواحدة، وتدعم بثبات موقف الصين من القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية، مثل تايوان وهونغ كونغ والتبت وحقوق الإنسان، وتدعم بثبات جهود الصين لتحقيق التوحيد الكامل للبلاد.
ثانيا، تعميق التعاون العملي حيث. أكد الرئيس “شي جين بينج” إن الصين تعمل على بناء دولة قوية وتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، وهناك فرص تاريخية للتعاون والتواصل بين البلدين. يجب على الجانبين مواصلة الدعم المتبادل والعمل سويا على تحقيق التنمية المشتركة. مؤكدا علي حرص الصين في توظيف الإمكانيات الكامنة بين البلدين في المجالات التقليدية، مثل البنية التحتية والصناعة والكهرباء والزراعة، وفتح مجالات جديدة مثل الصحة والاتصالات والطاقة المتجددة، وتعميق التعاون في مجالي الاقتصاد والاستثمار، وتشجيع المزيد من الشركات الصينية للاستثمار ومزاولة الأعمال في مصر.
وأشار الي تنظيم فعاليات “سنة الشراكة الصينية المصرية”، وتوسيع تبادل الأفراد والتواصل الشعبي، وجعل “ورشة عمل لوبان” نموذج التعاون الصيني الإفريقي في التعليم المهني. من جانبه، قال الرئيس السيسي إن مصر ترحب بالمزيد من الشركات الصينية للاستثمار في مصر، ومساعدة مصر في تنمية قطاع التصنيع ودفع العملية الصناعية. ويأمل في انتهاز فرصة “سنة الشراكة الصينية المصرية” لتكثيف التواصل الشعبي وتعزيز التعاون في مجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة والأمن الغذائي والمالية.
وتقدر مصر المبادرات الثلاث التي طرحها الرئيس شي جين بينج، لتكثيف التنسيق مع الصين، لتقديم مساهمة إيجابية من أجل السلام والتقدم للبشرية. كما التقى الرئيس السيسي مع مسؤولي الشركات الصينية للاطلاع على أعمال الشركات الصينية في مصر، وتخطيط التعاون بين البلدين في كافة المجالات بنفسه.
ثالثا، تكثيف التنسيق متعدد الأطراف. أكد الرئيس شي جين بينغ أن الصين تدعم دور أكبر لمصر في الشؤون الدولية والإقليمية، مستعدة لزيادة تكثيف التعاون والتنسيق مع مصر في الأمم المتحدة ومنظمة شانغهاي للتعاون ومجموعة بريكس وغيرها من المنصات متعددة الأطراف، وتدعو إلى التعددية العالمية القائمة على المساواة والانتظام والعولمة الاقتصادية القائمة على الشمول والمنفعة للجميع، والحفاظ على العدالة والإنصاف الدوليين والمصالح المشتركة للبلدان النامية.
مضيفا يصادف هذا العام الذكرى الـ20 لتأسيس منتدى التعاون الصيني العربي، فتحرص الصين على تكثيف التواصل والتعاون مع مصر وغيرها من الأطراف من اجل تطوير المنتدى، بما يضخ قوة دافعة جديدة للعلاقات الصينية العربية، ويدفع بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك. كما تحرص الصين على العمل مع مصر وغيرها من أعضاء منتدى التعاون الصيني الإفريقي، على تكريس روح الصداقة الصينية الإفريقية وبناء المجتمع الصيني الإفريقي للمستقبل المشترك على مستوى أعلى.
رابعا، التشاور حول القضايا الساخنة. تبادل الرئيسان الآراء حول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. حيث أكد الرئيس “شي جين بينج “إن هذه الجولة من الصراع أسفرت عن عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين الأبرياء، والوضع الإنساني في قطاع غزة خطير للغاية، وتشعر الصين بألم شديد. الأولوية الآن تكمن في الوقف الفوري للإطلاق النار، وتجنب توسع النزاع حتى لا يؤثر على السلام والاستقرار الإقليميين، وتجنب المزيد من الأزمات الإنسانية. لذايعد “حل الدولتين” المخرج الأساسي لحل القضية الفلسطينية، وتدعم الصين بثبات فلسطين لأن تصبح عضوا كاملا في الأمم المتحدة.
تقدر الصين دور مصر المهم لتهدئة الأوضاع وإيصال المساعدات الإنسانية، مستعدة لعمل مع مصر على تقديم ما في وسعها من المساعدات لآهالي غزة، والدفع بتحقيق حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية من جانبه ثمن ، الرئيس السيسي وقوف الصين الدائم إلى جانب الحق والتزامها بالموقف العادل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث أبدت مصر استعدادها للحفاظ على التواصل الوثيق مع الصين، للدفع بتهدئة الوضع في غزة في أسرع وقت ممكن.
ثالثا، الإنجازات المثمرة. بعد المحادثات، أصدر الجانبان “البيان المشترك بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة”، مؤكدين على ضرورة انتهاز فرصة الذكرى العاشرة لتأسيس هذه العلاقة، لرفع مستوى العلاقات الثنائية من خلال تكثيف الزيارات المتبادلة بين الجهات الحكومية والتشريعية والمحلية، وفتح آفاق أوسع، بما يخدم مصلحة البلدين، ويحقق التطلعات والآمال للشعبين الصديقين، بهدف إقامة مجتمع المستقبل المشترك في العصر الجديد، ورفع علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين إلى مستوى أعلى.
كما أشار البيان المشترك إلى أن مصر تقدر مبادرة التنمية العالمية التي طرحها الرئيس شي جين بينج، وتعتقد أنها مبادرة عالمية تساهم في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة عام 2030، وستشارك مصر في التعاون بإطار هذه المبادرة؛ تقدر مصر “مبادرة الأمن العالمية” التي طرحتها الصين، لتعزيز التواصل والتعاون مع الصين من أجل صون وتعزيز السلم والأمن العالميين؛ كما تقدر مصر “مبادرة الحضارة العالمية”، لأن كلا البلدين يلتزم بنفس المبدأ، أي احترام الثقافة والحضارة البشرية على أساس المساواة.
يرجع تاريخ الحضارتان الصينية والمصرية إلى زمن بعيد، وقدمتا مساهمة هائلة للتنمية البشرية. لذلك، تدعم مصر اقتراح الصين بشأن اختيار يوم في شهر يونيو كاليوم الدولي للحوار بين الحضارات. كما أكد البيان المشترك، بمناسبة الذكرى العاشرة لإقامة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، أعلن الرئيسان هذا العام ـ”سنة الشراكة الصينية المصرية”، وستقام من خلالها سلسلة من الفعاليات الدبلوماسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والسياحية، لتعزيز العلاقات بين البلدين في كافة المجالات.
كما شاهد الرئيسان على توقيع “خطة التعاون بشأن التعاون في بناء الحزام والطريق” وغيرها من وثائق التعاون الثنائية في مجالات الابتكار العلمي والاستثمار والاقتصاد والحجر الصحي. كما وقع بنك التنمية الصيني وبنك الأهلي المصري اتفاقية القروض بقيمة مليار دولار أمريكي، لاستخدامها في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر.

وأشار السفير الصيني الي ان عام 2026 سيشهد عقد القمة الصينية العربية الثانية في الصين استجابة لقرار قمة الجامعة العربية. ومن المؤكد أن القمة القادمة ستصبح معلما آخر في العلاقات الصينية العربية يقود جهود صينية عربية مشتركة لبناء مجتمع مستقبل مشترك للجانبين.
ويسعدنا أن نرى التقدم الكبير في بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك.
وعن القضية الفلسطينية قال” شهد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تصعيدا حادا منذ أكتوبر الماضي، الأمر الذي ترك معاناة شديدة للشعب. ولا يجوز استمرار الحرب إلى أجل غير مسمى، ولا يجوز غياب العدالة إلى الأبد، ولا يجوز زعزعة “حل الدولتين” بشكل تعسفي. فأكد الرئيس مجددا على دعم الجانب الصيني الثابت لإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ودعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ودعم عقد مؤتمر سلام دولي بمشاركة أوسع ومصداقية أكثر وفاعلية أكبر. وأعلن الرئيس عن تقديم الجانب الصيني مساعدة إضافية بقيمة 500 مليون يوان صيني، إضافة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة التي تم الإعلان عنها سابقا بقيمة 100 مليون يوان صيني، بهدف دعم تخفيف الأزمة الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة؛ وسيتبرع بـ3 ملايين دولار أمريكي لوكالة (الأونروا)، بهدف دعم الوكالة لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى قطاع غزة. .
وفي ختام المؤتمر ثم إعلان نتيجة مسابقة “من العصر الذهبي الي العقد الباهر ” قدم فيها المتسابقين المصريين العديد من المقالات وقصائد الشعر التي تناولت العلاقات المصرية الصينية.
حيث قام السفير “ليتشينح” بتوزيع الجوائز علي الفائزين قاءلا(ان العلاقات بين الدول تقوم علي الصداقة بين الشعوب)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى