د.محمود الشوادفي يكتب : مواجهات الجنوب و الشرق من حروب مصر الخمس؟!

Share on linkedin
LinkedIn
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
Share on google
Share on twitter
Share on facebook

إن الحروب عادةً ما تكون لتحرير أرض أو للإستيلاء عليها أو علي ثرواتها ، و لكننا بصدد حرب من أجل الحياة ، حرب اول جندي فيها التفاوض و أخر جندي هو السلاح ، فالحياة تدوم بلا كهرباء ولكنها تنتهي بلا ماء . من أقصي الجنوب حيث إثيوبيا التي قررت بين يوم وليلة أن تضاعف حجم سداً مائياً قد شرعت في بنائه لتوليد الطاقة الكهربائية ليصبح واحدًا من أكبر السدود في العالم ، ليحجز خلفه ما يقرب من ٧٤ مليار متر مكعب من الماء ، مما يؤثر بشكل واضح علي حصة مصر والتي تقدر حالياً ب ٥٥ مليار متر مكعب سنوياً أي أن نصيب الفرد ٥٥متر مكعب سنوياً وهو الذي يعد طبقاً للمواثيق العالمية تحت خط الفقر المائي ، بالإضافة الي المخاوف من إنهيار السد نظراً لطبيعة التربة الطفيلية التي قد لا تتحمل هذا الحجم الكبير من الماء، فينهار لتغرق السودان و دلتا مصر ، و بعد قرابة العشر سنوات من المفاوضات الثلاثية و الواسطات الخارجية من أجل الوصول لأتفاق يتضمن دراسات هندسية و فنية للوقف علي معدلات الامان و شروط الملئ و مواسمه ، لكن مازالت إثيوبيا تتملص مراراً وتكراراً لتكتسب الوقت من أجل إتمام مشروعها، بالاضافة الي التصريحات العنترية لرئيس الوزراء والتي يعتقد انه بها سوف يستدرك مصر لتحرُك غير مدروس لتكن إثيوبيا أمام العالم في موقع الضحية لتطلب الحماية الدوليه، ولكن مصر تتحرك بخطوات دبلوماسية و سياسية و قانونية مدروسة مستنده الي إتفاقيات دولية و أوراق قانونية ،حتي إذا وصلت الي أخر المطاف و إضطرت الي اللجوء الي الحل العسكري يكون تحت مظلة الدفاع عن النفس و الأمن القومي بل الدفاع عن الحياة و انا اطلق علي هذه الحرب ” حرب الخطاء الواحد ” فمن يخطأ اولاً .. يندم كثيراً. أما الشرق حيث سيناء و حروب الجرذان ، فالبحث عن فأر في غرفة صعب ، فما بالك بالبحث عنه في ٦٠ الف كيلومتر اجمالي مساحة سيناء ، فلا يمكن تفجير بيت يعيش فيه مواطنين شرفاء من أجل القضاء علي فأر هارب وسطهم ، لهذا تعد العمليات العسكريه في سيناء كالعمليات الجراحية تتطلب دقة و وقت من أجل الحفاظ علي الأبرياء،و قواتنا المسلحة بالمرصاد رغم كل العمليات التي ينفذها التكفيريون من أجل إحباط عزيمة الشعب و خلق عدم ثقة في الادارة المصريه ، ولكن مصر عصية أبية تدرك عدوها و يضحي أبنائها بدمائهم حفاظاً عليها و علي شعبها . إن مصر التي بصدد أربع حروب شرقاً و غرباً و شمالاً وجنوباً ، لم تترك ابداً حربها الخامسة . الحرب الخامسه “حرب الهدم و البناء ” .. يتبع

Share on linkedin
LinkedIn
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
Share on google
Share on twitter
Share on facebook

إترك تعليق