نميرة نجم: القوة الأفريقية الجاهزة مستعدة للتدخل فى ليبيا طبقا للقانون

Share on linkedin
LinkedIn
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
Share on google
Share on twitter
Share on facebook

صرحت السفيرة د. نميرة نجم المستشار القانونى للإتحاد الأفريقى، أن مشروع مقرر مؤتمر قمة رؤساء الدول الأفريقية الذى أختتم أعماله فجر أمس بخصوص ليبيا والساحل الأفريقى اتخذ حزمة من مجموعة القرارات والإجراءات الحاسمة والرادعة غير مسبوقة، فقد أكد المؤتمر من جديد التزامه الراسخ بوحدة ليبيا ودول الساحل وسلامة أراضيها وسيادتها، وبشأن ليبيا أعرب عن بالغ قلقه إزاء الوضع السائد فى ليبيا، الذى يتسم بالمواجهات العسكرية بين الأطراف الليبية، وكذلك بشأن التأخير فى التوقيع على وقف دائم لإطلاق النار والتدخل السياسى والعسكرى الخارجى المستمر الذى خلق وضعا خطيرا للغاية للبلد والمنطقة والقارة الأفريقية بأكملها، وكرر نداء لجنة الاتحاد الأفريقى المختصة الرفيعة المستوى المعنية بليبيا لوضع حد لجميع الاشتباكات العسكرية من جانب الأطراف المتقاتلة، أو بدعم منها بشكل مباشر، على كامل أراضى ليبيا، فى إطار الوقف الدائم لإطلاق النار الذى يجب أن ينبثق من العملية المستمرة للجنة العسكرية الليبية المشتركة فى جنيف، سويسرا.

وتابعت، في تصريحات لها، أن المؤتمر أشاد بالبلدان المجاورة لليبيا على الجهود التى تواصل بذلها من أجل إيجاد حل دائم وليبى للأزمة الحالية، وأدان جميع أشكال انتهاكات حظر الأسلحة الذى فرضته الأمم المتحدة، ودعا الأمم المتحدة، من خلال مجلس الأمن، لتولى كامل مسئوليتها عن ضمان تنفيذ الحصار ورصده، تنفيذاً فعالاً فى إطار الجهود المبذولة لإنهاء القتال، وتهيئة الظروف اللازمة لوقف دائم لإطلاق النار، مما سيؤدى إلى حل سلمى للأزمة فى ليبيا، وأكد المؤتمر استعداده للعمل مع الأمم المتحدة من أجل الامتثال التام والدقيق لحظر الأسلحة السارى فى ليبيا بموجب قرار مجلس الأمن الدولى.

وأضافت نجم، أن المؤتمر أكد ضرورة قيام جميع الجهات الخارجية الفاعلة التى تتدخل سياسيا وعسكريا فى ليبيا بوضع حد فورى ودائم لتدخلاتها التى لا تزال تقّوض سيادة أراضى ليبيا ووحدتها وسلامتها وتعرقل عملية البحث عن السلام، وعلى ضرورة اتخاذ تدابير فورية، تمشيا مع الاتفاقيات والصكوك الأفريقية والدولية ذات الصلة، من أجل مساءلة جميع الجهات الفاعلة الليبية وغيرها، المدنية والعسكرية، التى ثبت أنها ارتكبت جرائم حرب وأعمال أخرى تعتبر انتهاكا للحريات وحقوق الإنسان فى ليبيا.

وأكدت السفيرة، بتذكير المؤتمر بأن القوة الأفريقية الجاهزة، كما هو منصوص عليه فى القانون التأسيسى للاتحاد الأفريقى وبروتوكول مجلس السلم والأمن، وقد اكتسبت القدرة التشغيلية الكاملة، وبالتالى الاستعداد اللازم للتشغيل، كما سلط المؤتمر الضوء على تشغيل قاعدة اللوجستيات القارية فى الاتحاد، فى دوالا، الكاميرون، والتى تضم معدات عسكرية يمكن أن تكون مفيدة فى دعم أنشطة دعم السلام للاتحاد الأفريقى فى ليبيا.

وأشارت السفيرة، أن المؤتمر قّرر إنشاء فريق اتصال، برئاسة جمهورية الكونغو، مستمد من أعضاء اللجنة الرفيعة المستوى للاتحاد الأفريقى المعنية بليبيا، لتوفير القيادة السياسية، وكذلك تعزيز تنسيق الجهود الدولية فى البحث عن حل للأزمة الليبية. ويجتمع فريق الاتصال على مستوى رؤساء الدول والحكومات ومستوى الوزراء لضمان استمرار الجهود.

وأضافت نجم أن المؤتمر اتخاذ قرارات أن ترسل الاتحاد الأفريقى على الفور، بالاشتراك مع الأمم المتحدة، وفد لجنة فى مهمة استطلاعية عسكرية وأمنية إلى ليبيا تضم رؤساء أركان الدفاع الأفريقيين، برئاسة رئيس لجنة الأركان العسكرية فى مجلس السلم والأمن وتتألف من رئيس أركان الدفاع من كل إقليم من الأقاليم الجغرافية الخمسة للاتحاد الأفريقي، وكذلك موظفى الأمم المتحدة، للتشاور مع الأطراف الليبية وجمع المعلومات على أرض الواقع والتى ستساعد الاتحاد الأفريقى فى نشر بعثة فى ليبيا، والارتقاء بمكتب الاتصال الحالى للاتحاد الأفريقى فى ليبيا إلى مستوى البعثة، وتزويده بالقدرات السياسية والدبلوماسية والعسكرية اللازمة، بهدف ضمان مساهمة ومشاركة أكبر من الاتحاد الأفريقى فى الجهود الرامية إلى إيجاد حل دائم للأزمة فى ليبيا، وأن يطلب من رئيس المفوضية تقديم خيارات التمويل إلى لجنة الممثلين الدائمين ولجانها الفرعية ذات الصلة على جناح السرعة، للنظر فيها والتصريح بها، لدعم نشر بعثة الاتحاد الأفريقى فى ليبيا والحفاظ عليها.

أما بخصوص الساحل الأفريقى قالت نجم، إن المؤتمر أكد الضرورة الملحة لإبداء مظاهر التضامن الأفريقى الملموسة تجاه حكومات وشعوب منطقة الساحل، بالنظر إلى خطورة التحديات التى تواجه الأرواح والمؤسسات.

وطلب من المفوضية، بالتشاور مع وزارات دفاع بلدان الساحل الخمسة ولجنة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وضع إطار حول النشر المحتمل، وفقا للأحكام ذات الصلة من بروتوكول مجلس السلم والأمن المتعلق بالقوة الأفريقية الجاهزة، وتتكون من 3000 جندى لمدة ستة أشهر، من أجل زيادة إضعاف الجماعات الإرهابية فى الساحل وطلب من لجنة الممثلين الدائمين استكشاف خيارات التمويل المتاحة لتغطية تكاليف هذا النشر، وطلب المؤتمر من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا اتخاذ الخطوات اللازمة للتعجيل بصرف مبلغ 100 مليون دولار أمريكى الذى تعهدت به لدعم مالى والنيجر وبوركينا فاسو لدعم هذا النشر، وحث الدول الأعضاء المتواجدة فى وضع يسمح لها بتقديم الدعم، على القيام بذلك من خلال المساهمات المالية الطوعية، والتدريب، والخبرة والمعدات، لجهود القوة المشتركة لبلدان الساحل الخمسة، التى قدمت ولا تزال تقدم تضحيات هائلة فى مكافحة الإرهاب، وطالب من مجلس الأمن للأمم المتحدة، تماشيا مع ولايته، اتخاذ تدابير جديدة تتناسب مع خطورة التهديد فى منطقة الساحل.

وأفادت نجم، أن المؤتمر رحب باعتماد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لخطة عمل للفترة 2020 : 2040، تقدر بمبلغ مليار دولار أمريكي، للقضاء على الإرهاب فى المنطقة، بما فى ذلك مبلغ واحد مليار دولار أمريكى يقوم الإقليم بتعبئته لتقديم الدعم من حيث المعدات وأنشطة التدريب لفائدة قوات الدفاع والأمن فى الدول الأعضاء فى الإقليم، فضلا عن تبادل المعلومات الاستخباراتية ،وطالب من المفوضية، بالتنسيق الوثيق مع بلدان المنطقة، ودع ًما لجهود مجموعة بلدان الساحل الخمسة، زيادة استخدام جميع أطر المنظومة الأفريقية للسلم والأمن وآليات التعاون الأخرى، لاسيما عملية نواكشوط، والمركز الأفريقى للدراسات والبحوث الخاصة بالإرهاب، ومركز العمليات المشتركة (هيئة الأركان العامة المشتركة لشؤون العمليات)، ووحدة التجميع المركزى للاستخبارات والاتصال لمنطقة الساحل، ولجنة دوائر الاستخبارات والأمن الأفريقية، من أجل تعزيز التنسيق والإجراءات فى مكافحة الجماعات الإرهابية والإجرامية.

وطالب المؤتمر أخيرًا كما تشير المستشار القانونى للاتحاد من المفوضية، بإجراء استعراض، وعلى هذا الأساس، اتخاذ التدابير اللازمة لزيادة تعزيز بعثة الاتحاد الأفريقى فى مالى والساحل، من أجل تمكين البعثة من الاضطلاع بولايتها بكفاءة وفعالية فى منطقة الساحل.

Share on linkedin
LinkedIn
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
Share on google
Share on twitter
Share on facebook

إترك تعليق