بعد إنخفاضه عالميا.. المصانع المتكاملة تحتكر اسعار الحديد

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

كتب_ نشوى بكرى

شهدت أسعار المواد الخام الداخلة فى صناعة حديد التسليح انخفاضاً ملحوظاً بالبورصات العالمية بنحو ٣٠ دولار للطن الواحد، فى الوقت الذي لم تتأثر فيه أسعار حديد التسليح بالمصانع المحلية، وهو الأمر الذي يفتح الباب على مصراعيه أمام احتكار المصانع المتكاملة لصناعة الحديد في مصر والتحكم فى الأسعار بعيداً عن منظومة العرض والطلب والبورصات العالمية.

وسجلت أسعار المواد الخام ببورصة الصين لأسعار المعادن فى ١٣ أغسطس الجاري ٨٨.٥ دولار للطن مقابل ١٢١.٥٨ دولاراً فى ١٩ يوليو الماضي، وسط توقعات باستمرار موجة انخفاض أسعار المواد الخام.

ومن جانبه، قال أيمن العشري، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات المعدنية، إن ما تم التحذير منه منذ صدور قرار فرض رسوم حمائية على واردات مصر من خام البيلت وتسببه فى ممارسات احتكارية من قِبل المصانع المتكاملة يحدث الآن على أرض الواقع، مع تثبيت تلك المصانع لأسعار منتجاتها على الرغم من انخفاض تكلفة خام الحديد بما يتجاوز الـ٣٠ دولار للطن و هو ما ينعكس بطبيعة الحال على تكلفة المصانع المتكاملة بما يتجاوز الـ٥٠ دولار للطن، حيث يستهلك انتاج طن حديد التسليح نحو ١.٤٦ طن من المادة الخام للحديد.

أشار “العشري”، إلى أن المصانع المتكاملة استغلت قرار فرض رسوم وقائية على واردات مصر من خام البيلت للانفراد بالتسعير دون إرتباط بالتكلفة الفعلية أو الإلتزام بهامش ربحية مقبول، وذلك على الرغم من استمرار قرار الحماية على البليت بما يتجاوز الألف جينه للطن وفقا للأسعار الحالية.

وتسائل حسام فرحات، عضو غرفة الصناعات المعدنية، عن كيفية انخفاض تكلفة المادة الخام بما يتجاوز ٨٠٠ جينه للطن دون أي تأثير على سعر بيع المنتج النهائي.

مؤكداً أن المصانع المتكاملة هي المستفيد الأوحد من قرار فرض رسوم على واردات المادة الخام، ويبقى فى النهاية والمواطن والدولة كونها أكبر المستهلكين هم من يتحملون التكلفة.

أشار “فرحات”، إلى أن عدم تنفيذ وزارة التجارة والصناعة للحكم محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرار رقم ٣٤٦ الخاص بفرض رسوم على واردات مصر من خام البيلت رغم مرور مايزيد عن ٤٥ يوماً على صدور الحُكم وعدم إبدائها أية أسباب لتجاهل ذلك الحُكم أمر يدعو التعجب فى ظل دولة تحترم أحكام القضاء.

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

إترك تعليق