رسالة إلى أحرفي الحبيبة

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

كتبت/ باسنت مدحت

تحية طيبة لك ..

أرسل لك رسالة شديدة الهجاء في محبتي لك , كأنك صديق العمر الذي أوجده قلبي بعد سنوات من العبث بإختياراته ..

أن أكرهك في صغري  ( نحوك و بلاغتك .. قصائدك و نثرياتك .. أسئلة لماذا و ماذا .. معنى الكلمة و تضادها ) .. ( حيرة التشبيهات و معانيها )

أن أتشائم من سؤال التعبير الأول في الامتحان , و كنت أخاف بألا أعثر على الأفكار ..

أن يراودني كابوس كل مدى بأن الأسئلة عديدة ، و لم أقدر على الانتهاء ..

.. أتعلمين !!

كنت أحصل على تاسع و عشرين من الثلاثين في الدرجات !

و الآن أنا في التاسع و العشرين من سنوات عمري .

منذ وقت ليس ببعيد .. ظننت إن أحرفي ركيكة على قلمي و لساني  .. إنها أخذت القرار الأخير بأن حب الفصحى بعيداً عن السير في وريدي إلى الأبد ..

و عمري الذي صار أسير صراع الاستسلام و الحيرة لأظن إنني صفحة قديمة أُغلقت ..

تمكنت محبتي لك في تملك قلبي .. و كرس عقلي في البحث ما بين تلابيبه عن الكلمات و ما خفى منها ..

و روحي سعيدة في استهلاك ذاتها من أجلك ..

أصبح لدي مكتبة تحصد جميع كتبي ..

تجاورني مفكرتي أينما ذهبت .. أستمتع بأن أنطق حرف الذال في موضعه لا الزين …

و أفتخر استطاعتي بنطق حرف القاف بينما العديد لا يعرفه …

و تغمرني السعادة لأنني أحببت النحو و البلاغة و ما تلاها كما لم أتوقع من قبل …

لو كنت رجلاً لما أحببتك هكذا ..

أحبك يا لغتي ..

 

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

إترك تعليق