كيف يتعايش مرضى الروماتيزم المصريون مع الشعور بالإجهاد؟

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

ا.د / محمد عطية مرتضى

مشكلة دائمة تواجه أطباء الروماتيزم وهى أن المرضى يشكون بصورة دائمة من الإرهاق حتى مع استجابتهم للعلاج واختفاء الأعراض كلها وتحسن التحاليل واختفاء كل مظاهر الروماتيزم إلا انه يبقى الشعور العام بالإرهاق والإجهاد عائقا أمام رجوع المريض إلى حياته بصورة طبيعية الشعور بالإجهاد والإرهاق هو احد الأعراض الشائعة التي يعانى منها 40-70% من مرضى الأمراض الروماتيزمية المختلفة مثل الروماتويد – خشونة المفاصل –التيبس الفقاري – الذئبة الحمراء والقيبروميالجيا وغيرها . وبرغم تطور علاجات الأمراض الروماتيزمية حديثا إلا أن الدراسات الحديثة أثبتت أن الشعور بالإجهاد يظل ملازما للعديد من المرضي الذين يستخدمون العلاجات الحديثة.
من هنا كانت أهمية دراسة الشعور بالإجهاد ورؤية المرضى له وكيف يتعايشون معه وما هي طرق التقليل منة..

وهكذا كان موضوع دراسة مصرية فرنسية مشتركة أجريت بكلية الطب جامعة الزقازيق مثل الجانب المصري منها د/محمد عطية مرتضى  أستاذ مساعد الروماتيزم بالكلية  وا.د / امل بكرى استاذ الروماتيزم بالكلية ومن الجانب الفرنسي ا.د لور جوسك أستاذ الروماتيزم بجامعة السوريون بفرنسا وتم نشر الدراسة فى مجلة الصحة وجودة الحياة  عدد أغسطس 2015 health and quality of life outcomes

وانتهت الدراسة التي أجريت على ستين مريضا الى ان الإجهاد يؤثر على حياة المرضى بشكل كبير . حيث تصف إحدى المريضات بأنه (كالسم يسرى داخل الجسم ) بينما تقول مريضة اخرى (فى الصباح عندما ارى اطفالى اشعر انى مجهدة الى الدرجة التي تجعلني أتمنى عدم الصحيان من النوم). وأشارت الدراسة إلى أن هناك ارتباط قوى بين الشعور بالإجهاد ودرجة  الألم التي يشعر بها المريض . وان معظم مرضى الروماتويد يشعرون بالإجهاد في المساء أكثر من الصباح

وبالإضافة للألم المتوقع  الشعور بالجهاد وتقليل القدرة على العمل. فقد أشارت الدراسة إلى أن الإجهاد يؤثر  بصورة واضحة على العلاقات الاجتماعية والأسرية فيميل المريض إلى الانعزال والاعتذار بصورة متكررة عن الواجبات الاجتماعية كما تبين من الدراسات أن الشعور بالإجهاد له اثر كبير على الحياة الجنسية بين الازواج إلى الدرجة التي تدفع الكثير من النساء إلى الطلب من أزواجهن أن يتزوجوا بامرأة أخرى .

  • كما اشتكى الكثير من المرضى ان الشعور بالإجهاد يقضى على اى فرصة للاشتراك فى المجالات الترفيهية .أو كما يقول احد المرضى ( لم اعد اعرف ما معنى الترفية ) أما عن الطرق التي يستخدمها المصريين للتغلب على الشعور بالإجهاد فهي تتراوح ما بين تقسيم الواجبات إلى أقسام متعددة بحيث يمكن أداؤها كل على حدة قبل حدوث الإجهاد ووجد أن الكثير من المرضى يلجا إلى الاعتماد على معاونة الأسرة له (الأم –الأخوات )في أداء  الأعمال المنزلية بالذات

وانتهت الدراسة الى التوجيه بأهمية التواصل بين المرضى والطبيب عن درجة الإجهاد ومدى استجابته للعلاج وكذلك على أهمية أن يبين الأطباء للمرضى الطرق التي يمكنهم بها التعايش مع الشعور بالإجهاد والتقليل من إثارة العامة على حياتهم العملية والاجتماعية والأسرية

وقد نالت الدراسة اهتمام الأوساط الطبية وتم الاستشهاد بها في ثمانية دراسات دولية إلي الآن.

ا.د / محمد عطية مرتضى
أستاذ مساعد الروماتيزم والمناعة والعمود الفقري
بكلية الطب جامعة الزقازيق زميل جامعة باريس فرنسا

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

إترك تعليق