وقالت وزيرة الداخلية ـ في مؤتمر صحفي عقدته امس لإعلان النتائج النهائية الرسمية للعملية الانتخابية – إن نسبة الاقتراع في العملية الانتخابية بلغت 55ر12 % ، وأن إجمالي عدد الناخبين ممن كان يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الفرعية في طرابلس بلغ 241 ألفا و و 534 ناخبا.

وأشارت إلى أن عدد الأصوات الملغاة 2648 صوتا، في حين بلغ عدد بطاقات التصويت البيضاء ، التي لم يدون بها أية علامات أو اختيارات لمرشحين ، في صناديق الاقتراع 1951 بطاقة، فيما بلغ عدد بطاقات التصويت المتبقية، والتي تمثل الأصوات الصحيحة، 28 ألفا و 364 بطاقة.

وأكدت وزيرة الداخلية أن العملية الانتخابية جرت في مُناخ اتسم بالهدوء والأمن والاستقرار، مثنية على الدور الذي اضطلعت به الأجهزة الأمنية في هذا الشأن، إلى جانب دور الدفاع المدني في معاونة المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة على تمكينهم من أداء حقهم الدستوري في الانتخاب.
وشهدت العملية الانتخابية تنافسا بين 8 مرشحين ، وفتحت لجان الاقتراع أبوابها لاستقبال الناخبين للإدلاء بأصواتهم، ابتداء من السابعة صباحا، وحتى السابعة مساء.

وكان المجلس الدستوري قد قضى في شهر فبراير الماضي، ببطلان عضوية النائبة ديما جمالي عن تيار المستقبل، التي كانت تشغل المقعد السُنّي الخامس بدائرة طرابلس، استنادا إلى أن أوراق الاقتراع ومغلفات التصويت داخل إحدى اللجان الاقتراع، طالتها يد العبث فضلا عن وجود عيوب شابت العملية الانتخابية بتلك الدائرة، وأمر بإجراء انتخابات تكميلية عن المقعد النيابي لملء المقعد الشاغر وفقا لنظام أكثرية الأصوات.

ووصف نواب وقيادات بتيار المستقبل القرار بأنه يمثل أحد وسائل “تصفية الحسابات السياسية” ضد التيار ورئيس الوزراء سعد الحريري والنائبة التي قُضي ببطلان عضويتها، وأنه قد أحاطت بالقرار ظلال كثيرة من الشك والريبة، فيما أبدى الحريري دعمه لإعادة ترشح النائبة ديما جمالي مرة أخرى عن ذات المقعد.

ويعد المجلس الدستوري في لبنان هيئة دستورية مستقلة ذات صفة قضائية، ويتولى ، وفقا للدستور ، وبشكل حصري ، مهام مراقبة دستورية القوانين وسائر النصوص التي لها قوة القانون، والبت في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات، ولا يجوز الطعن في القرارات الصادرة عنه.

وأجريت الانتخابات النيابية العامة في لبنان خلال العام الماضي بعد تأخر دام 4 سنوات، ووفقا لقانون جديد لانتخابات مجلس النواب، يقوم على النظام النسبي بدلا من النظام الفردي الذي كان متبعا في السابق، ووصف بأنه نظام شديد التعقيد بين الأنظمة الانتخابية المعروفة في العالم.

وأسفرت الانتخابات النيابية الأخيرة عن تغيير كبير في موازين القوى السياسية في لبنان، حيث استطاع تحالف قوى 8 آذار السياسي أن يحقق الغلبة العددية، في مقابل تراجع عدد المقاعد التي حصلت عليها قوى 14 آذار وعلى رأسها تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري.