مكتسبات المرأة التشريعية فى العمل

Share on linkedin
LinkedIn
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
Share on google
Share on twitter
Share on facebook

بقلم/ د.هبة عبدالمعز
شهد أوائل القرن العشرين بداية المطالبة بحق المرأة في العمل؛ فقد كانت رموز التنوير التي حاربت من أجل تعليم المرأة هي نفسها التي خاضت المعركة من أجل العمل، وعلى رأسها قاسم أمين، والشيخ محمد عبده، والشيخ مصطفى عبد الرزاق، وقد انضم إلى هذه الباقة عدد من الرائدات المصريات.
وكان المجتمع المصري ينظر إلى عمل المرأة نظرة دونية لأسباب عدة منها ارتباط عمل المرأة بالفقر الشديد، وتأخر سن الزواج، ولهذا ظلت الأسرة المحافظة ترفض ارتباط أبنائها بفتيات عاملات، واعتبر البعض عمل المرأة يمس كرامتها وعفتها وسمعتها، وقد امتدت هذه المعركة على مدى خمسة عقود، مرت مصر خلالها بتغيرات اجتماعية وثقافية أثرت على المجتمع ونظرته للأمور، وكان أهم هذه العوامل قيام الحرب العالمية الأولى وفرض بريطانيا التجنيد على مائة ألفشاب مصري مما اضطر المرأة للعمل بسبب غياب رب الأسرة، بالإضافة إلى المكانة التي حظيت بها المرأة المصرية بعد مشاركتها في ثورة 1919، وتفوق الفتاة المصرية في التعليم ودخولها الجامعة، مما فتح لها باب العمل، إلى جانب المكاسب التي حصلت عليها المرأة المصرية بعد ثورة 1952، وما أكد عليه دستور 1971 الذي استمد أحكامه من الشريعة الإسلامية في المادة 14 منه على أن: “الوظائف العامة حق للمواطنيـن وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب كما تنص المادة (10) على أن:” تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة، وترعى النشء والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم”، وحرص الدستور في المادة (11) على أن: “تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية”.
ويحكم نظام العمل في مصر عدد من القوانين في مقدمتها:
(1) قانون نظام العاملين المدنيين في الدولة رقم 47 لسنة 1978.
(2) قانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978.
(3) قانون العمل الموحد الجديد رقم 12 لسنة 2003
قانون نظام العاملين المدنيين في الدولة رقم 47 لسنة 1978:
تسري أحكام هذا القانون بمقتضى المادة الأولى منه على العاملين بوزارات الحكومة ومصالحها
والأجهزة التي لها موازنة خاصة بها ووحدات الحكم المحلى والعامين بالهيئات العامة، وتتضمن
هذا القانون أحكاما تخص المرأة العامة حيث:
• تنص المادة 70 من القانون المذكور على أن:”تستحق المرأة العاملة إجازة بدون أجر لرعاية طفلها وذلك بحد أقصى عامين في المرة الواحدة ولثلاث مرات طوال حياتها الوظيفة
• كما تنص المادة 71 على أن:”… للعاملـــة الحق في أجازة للوضع لمدة ثلاثة أشهر بعد الوضع وذلك ثلاث مرات طوال حياتها الوظيفية…”، واستثناء من أحكام قانون التأمين الاجتماعي تتحمل الجهة التابعة لها العاملة اشتراكات التأمين المستحق عليها، وعلى العاملة وفق أحكام القانون أن تمنح تعويضاً عن أجرها يساوي25% من المرتب الذي كانت تستحقه في تاريخ بدء فترة الإجازة، وذلك وفقاً لاختيارها،
قانـــون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978:
تتشابه أحكام هذا القانون مع أحكام القانون رقم 47 لسنة 1978.
قانـــون العمــل الموحــد رقم 12 لسنة 2003:
عدل القانون من الأوضاع التي كانت قائمة في ظل القانون الملغي رقم 137 لسنة 1981
، فنص المادة 35 أن: “يحظر التمييز في الأجور بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة”، كما تنص المادة 88– تقابلها المادة 151 من قانون العمل الملغي- على أن: “مع عدم الإخلال بأحكام المواد التالية تسري على النساء العاملات جميع الأحكام المنظمة لتشغيل العمال دون تمييز بينهم متى تماثلت أوضاع عملهم”.
نص المادة 89- تقابلها المادة 152 من القانون الملغي- أن : “يصدر الوزير المختص قراراً بتحديد الأحوال والأعمال المناسبة التي لا يجوز فيها تشغيل النساء في الفترة مابين الساعة السابعة مساء والسابعة صباحا”.
نص المادة 90_ التي تقابلها المادة 153 من قانون العمل الملغى_ أن: “يصدر الوزير المختص قراراً بتحديد الأعمال الضارة صحياً أو أخلاقياً وكذلك في الأعمال الشاقة أو غيرها من الأعمال التي لا يجوز تشغيل النساء فيها”.
نص المادة 91_ تقابلها المادة 154 من القانون الملغي _ أن : ” للعاملة التي أمضت عشرة أشهر
في خدمة صاحب العمل أو أكثر الحق في إجازة وضع مدتها تسعون يوماً بتعويض مساو للأجر الشامل …، ولا تستحق إجازة الوضع لأكثر من مرتين طوال مدة خدمة العاملة”
وتنص المادة 92 على أن: “يحظر على صاحب العمل فصل العاملة، أو إنهاء خدمتها أثناء إجازة
الوضع المبينة بالمادة السابقة، ولصاحب العمل حرمانها من التعويض عن أجرها الشامل عن مدة الإجازة، أو استرداد ما تم أداؤه إليها منه إذا ثبت اشتغالها خلال الأجازة لدى صاحب عمل آخر، وذلك مع عدم الإخلال بالمسألة التأديبية.
وتنص المادة 93- تقابلها المادة 155 من قانون العمل الملغي- على أن: “يكون للعاملة التي ترضع طفلها في خلال الأربعة والعشرين شهراً التالية لتاريخ الوضع- فضلاً عن مدة الراحة المقررة- الحق في فترتين أخريين للرضاعة لا تقل كل منها عن نصف ساعة، وللعاملة الحق في ضم هاتين الفترتين، وتحسب هاتان الفترتان الإضافيتان من ساعات العمل، ولا يترتب عليهما أي تخفيض في الأجر”.
وتنص المادة 94- تقابلها المادة 156 من قانون العمل الملغي- على أن: “مع مراعاة حكم الفقرة الثانية من المادة 72 من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12لسنة 1996، يكون للعاملة في المنشأة التي تستخدم خمسين عاملة فأكثر الحق في الحصول على إجازة بدون أجر لمدة لا تتجاوز سنتين وذلك لرعاية طفلها، ولا تستحق هذه الإجازة لأكثر من مرتين طوال مدة خدمتها.
وتنص المادة 95- تقابلها المادة 157 من قانون العمل الملغي- على أن: “يجب على صاحب العمل في حالة تشغيله خمس عاملات أن يعلق في أمكنة العمل نسخة من نظام تشغيل النساء”.
تنص المادة 96- تقابلها المادة 158 من قانون العمل الملغي-على أن: “على صاحب العمل الذي
يستخدم مائة عاملة فأكثر في مكان واحد أن ينشئ دارًا للحضانة، أو يعهد إلى دار للحضانة برعاية
أطفال العاملات بالشروط والأوضاع التي تحدد بقرار من الوزير المختص، كما تلتزم المنشآت التي تستخدم أقل من مائة عاملة في منطقة واحدة أن تشترك في تنفيذ الالتزام المنصوص عليه في الفقرة السابقة بالشروط والأوضاع التي تحدد بقرار من الوزير المختص..”.
وتنص المادة 128 على أن: “للعاملة أن تنهي عقد العمل سواء كان محدد المدة أو غير محدد المدة بسبب زواجها أو حملها أو إنجابها دون أن يؤثر ذلك على الحقوق المقررة لها، وفقاً لأحكام هذا القانون أو لأحكام قانون التأمين الاجتماعي ، وعلى العاملة التي ترغب في إنهاء العقد للأسباب المبينة في الفقرة السابقة أن تخطر صاحب العمل كتابة برغبتها في ذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إبرام عقد الزواج أو ثبوت الحمل أو من تاريخ الوضع بحسب الأحوال” وعلى ذلك يبيح قانون العمل الموحد الجديد فصل المرأة إذا ما أقدمت على الإنجاب لمرة ثالثة استجابة لمطالب سياسات التكيف الهيكلي و التثبيت الاقتصادي، وهى سياسات فرضها صندوق النقد الدولي على البلاد.

Share on linkedin
LinkedIn
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
Share on google
Share on twitter
Share on facebook

إترك تعليق