المكتسبات السياسية للمرأة فى التشريع المصري

Share on linkedin
LinkedIn
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
Share on google
Share on twitter
Share on facebook

بقلم / د. هبة عبدالمعز
إن تطور أوضاع المرأة ليس منفصلاً عن تطور المجتمع، فلا يمكن أن تحصل المرأة على حقوق متطورة في مجتمع يحارب هذه الحقوق ويرفضها، ولذلك فإن نضال المرأة في سبيل الحصول على حقوقها هو جزء من نضالها في سبيل تطوير المجتمع وتغيير مفاهيمه.
وقد سعت مصر للارتقاء بمكانة المرأة وإلغاء القوانين التمييزية ضدها، حيث تحظى المرأة المصرية بسند مهم يعتبر الدعامة الأولى لها، وهو التشريعات المصرية، وتشمل: ما نص عليه الدستور والتشريع الوطني للبلاد، بالإضافة إلى ما ترتب على التزامات مصر التعاقدية الدولية بمقتضى انضمامها إلى ثماني عشرة اتفاقية دولية معنية بحقوق الإنسان وبعدم التمييز.. كل ذلك يؤكد الحقوق التي تتمتع بها المرأة من الناحية القانونية، وعلى الرغم من بعض المؤشرات التي تعطى صورة عامة قاتمة عن تقدم المرأة المصرية، إلا أنه بالمقارنة بين نقاط زمنية مختلفة تكشف عن أن الكثير قد تحقق.
خرجت المرأة المصرية لأول مرة في مظاهرات في 16 من مارس 1919، واتخذت مصر من هذا اليوم – السادس عشر من مارس– عيداً قومياً للمرأة المصرية ، ودفعت الثورة المرأة لتشكيل لجنة الوفد للسيدات في 8 يناير 1920، وقد حرصت المرأة المصرية على حضور المؤتمرات الدولية في روما 1923، وباريس سنة 1926، وأمستردام سنة 1929، واسطنبول 1935، وبروكسل 1936، ومثلت مصر في مؤتمر بودابست 1937،هدى شعراوي وسيزا نبراوي.
وقد نصت المادة (3) من دستور سنة 1923، وكذلك دستور سنة 1930 على أن: “المصريون لدى القانون سواء وهم متساوون في التمتع في الحقوق المدنية والسياسية وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين”، وتجاهل الدستوران عن عمد مبدأ المساواة بين المواطنين على أساس النوع، مما ترتب عليه حرمان المرأة الكثير من الحقوق. كذلك القوانــين الصادرة في ظل دستور 1923، ودستور 1930 تقصر الحقوق السياسية على الرجل دون المرأة؛ فقد نصت المادة الأولى من قانون الانتخاب رقم 148 لسنة 1935على أن: “لكل مصري من الذكور حق انتخاب أعضاء مجلس النواب متى بلغ إحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة، وأعضاء مجلس الشيوخ متى بلغ خمساً وعشرين سنة ميلادية كاملة”.
كما نصت المادة (23) من القانون المذكور على أن: “يشترط في عضو مجلس النواب أن يكون اسمه مدرجاً بأحد جداول الانتخاب”، ونصت على ذات الشرط بالنسبة لأعضاء مجلس الشيوخ المادة (55) من القانون المذكور، ولما كانت المرأة بمقتضى المادة الأولى محرومة من حق الانتخاب؛ فهي محرومة بالضرورة من حق الترشيح في المجالس النيابية
وقد نجحت الطليعة المثقفة من نساء مصر بزعامة هدى شعراوي في إنشاء الاتحاد النسائي المصري في 16 مارس 1931 كفرع من الاتحاد النسائي الدولي للدفاع عن الحقوق الاجتماعية
والسياسية للمرأة، وعقد في سنة 1938 أول مؤتمر نسائي عربي لمناقشة القضية الفلسطينية، وشهد عام 1942 إنشاء أول حزب سياسي للمرأة تحت اسم (الحزب النسائي المصري) بقيادة السيدة/ فاطمة نعمت راشد
وخلال الحرب العالمية الثانية ظهرت مجموعة التنظيمات، والجمعيات ذات الاتجاهات المختلفة التي شاركت فيها المرأة، واكتسبت ولاء المجتمعات التي تخدمها، بالإضافة إلى دعم العديد من المفكرين والمثقفين لها، حتى إن الأحزاب السياسية والدولة حاولت اكتساب تأييد هذه المنظمات
وفي عام 1951 قامت دُرِّية شفيق على رأس مظاهرة شاركت فيها 1500 امرأة باقتحام البرلمان للمطالبة بالحقوق السياسية الكاملة للمرأة، وإصلاح قوانين الأحوال الشخصية، والمساواة في الأجر إذا تساوى العمل، بين الرجل والمرأة
وبعد قيام ثورة 23 يوليو 1952، صدر دستور 1956 الذي تضمن مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في مجال الحقوق السياسية، وأصبح للمرأة حق الترشيح والانتخاب في العام التالي بنص المادة (31) منه أن: “المصريون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة”
كما أكدت المادة (61) من هذا الدستور على أن: “الانتخاب حق على المصريين على الوجه المبين في القانون ومساهمتهم في الحياة العامة واجب وطني عليهم”.
وبموجب قانون “تنظيم مباشرة الحقوق السياسية” رقم 73 لسنة 1956، أعطيت المرأة حق الترشيح للبرلمان مادامت تتمتع بالجنسية المصرية، ومقيدة في جداول الانتخـاب وتبلـغ من العمر ثلاثين عاماً، وتجيد القراءة والكتابة، وكذلك حق الانتخاب؛ فقد نصت المادة (1) منه على أن “على كل مصري ومصرية بلغ ثماني عشر سنة ميلادية أن يباشر بنفسه الحقوق السياسية.” ، وظفرت سيدتان بثقة الناخبين ودخلت المرأة البرلمان لأول مرة عــام 1957، كما صدر قانون 158 لسنة 1963، من بعده القانون 38 لسنة 1972 الحالي الذي قرر المساواة بين الرجل والمرأة في حق الترشيح لمجلس الشعب.
لكن المادة الرابعة من قانون تنظيم مباشر الحقوق السياسية قضت بأنه: “يجب أن يقيد في جداول الانتخابات كل من له مباشرة الحقوق السياسية من الذكور، وكذلك يجب أن يقيد من الإناث من قدمت بنفسها طلباً بذلك”، وبناء عليه أصبح هذا الحق وجوباً على الذكور واختيارياً على الإناث، مما أوجب تعديل هذه المادة بصدور قانون (41) لسنة 1979 الذي نص على أنه: “يجب أن يقيد في جداول الانتخاب كل من له مباشرة الحقوق السياسية من الذكور والإناث”، كما قرر في المادة 39 منه معاقبة كل من كان اسمه مقيدا في جداول الانتخاب، وتخلف لغير عذر عن الإدلاء بصوته دون تمييز بين الجنسين، تم تعديل هذا القانون لأول مرة عام 1972 ثم لحق به عدد من التعديلات: القانون رقم 76 لسنة 76، 41 لسنة 1979، 46 لسنة 9184، وتعديل عام 1987، 1990، 1994
وقد تم تخصيص نسبة 5% في تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي للقوى الشعبية سنة 1962، ودخول 1309 (ألف وثلاث مائة وتسع) سيدة الوحدات السياسية للاتحاد الاشتراكي من خلال الانتخابات سنة 1964في المستويات التنظيمية المختلفة، وعندما صدر دستور مصر لسنة 1971 أكد على المساواة في إطار الشريعة الإسلامية، حيث نصت المادة (8) على أن: “تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين
ونص المادة (40): “المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة،
لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة
وقد تم تشكيل التنظيـم النســائي للاتحاد الاشتـــراكي سنة 1975، وتخصيص 30 ثلاثون مقعد للمرأة في مجلس الشعب وفق نص القانون رقم (41) لسنة 1979 الذي نص على تخصيص مقعداً للمرأة في كل دائرة انتخابية لمجلس الشعب، وتم الحكم بعدم دستورية هذا القانون سنة 1984 لتمييزه بين الرجل والمرأة، مما أدي إلى العدول عنه بقانون رقم (118) لسنة 1986 الذي قضى بإلغاء تخصيص مقاعد للمرأة .
أما بالنسبة لقانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977؛ فقد حظر قيام أي نشاط نسائي يأخذ صورة حزب، على أن هذا الوضع لم يعن الحظر الشامل على وجود أية تنظيمات نسائية غير حزبية، إذ إن هناك العديد من هذه التنظيمات أنشئت وفق قانون الجمعيات رقم 63 لسنة 1964، وقد قامت الدولة بتعقب بعض الجمعيات، ونفذت القوانين في مواجهتها، مثل الجمعية المصرية لتضامن المرأة العربية التي ترأسها د. نوال السعداوي، ويقدر عدد المنظمات غير الحكومية التي تعمل حالياً بشأن شتى القضايا الرامية إلى تمكين المرأة في مصر بنحو 16000 منظمة.

التعديلات الدستورية 2007: صيغت التعديلات الدستورية لصالح المرأة، فقد كانت:
المادة (62) من الدستور تنص على: “للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء وفقاً لأحكام القانون، ومساهمته في الحياة العامة واجب وطنى”.
إلا أن التعديل المقترح نص على: ” للمواطن حق الانتخاب وإبداء الرأي في الاستفتاء وفقا لأحكام القانون‏،‏ ومساهمته في الحياة العامة واجب وطني،‏ وينظم القانون حق الترشيح لمجلسي الشعب والشورى، وفقا للنظام الانتخابي الذي يحدده‏،‏ بما يكفل تمثيل الأحزاب السياسية‏،‏ ويتيح تمثيل المرأة في المجلسين‏،‏ ويجوز أن يأخذ القانون بنظام يجمع بين النظام الفردي والقوائم الحزبية بأي نسبة بينهما يحددها‏،‏ كما يجوز أن يتضمن حدا أدني لمشاركة المرأة في المجلسين‏.
وقد شاهد المواطنين كوتة المرأة فى انتخابات 2010 ، ثم كوتة المرأة بنسبة تمثيل 25% فى انتخابات 2020.

Share on linkedin
LinkedIn
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on facebook
Facebook
Share on linkedin
Share on google
Share on twitter
Share on facebook

إترك تعليق