العُمانى أحمد المنظري مديراً إقليمياً لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط

 جنيف – عيّن المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، الذي يعقد حالياً دورته الثالثة والأربعين بعد المائة في جنيف، الدكتور أحمد المنظري، من عُمان، مديراً إقليمياً لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وذلك عقب ترشيحه لهذا المنصب في دورة استثنائية للجنة الإقليمية لشرق المتوسط عُقدت في 19مايو 2018. وستمتد ولاية الدكتور المنظري لمدة خمس سنوات وثمانية أشهر تبدأ من 1 يونيو 2018.

وألقى الدكتور المنظري كلمةً أعرب فيها عن قبوله لمنصب المدير الإقليمي، وتوجه فيها بالشكر والتقدير لأعضاء المجلس التنفيذي واللجنة الإقليمية على ترشيحه وتعيينه في هذا المنصب، ولإتاحة الفرصة له لتنفيذ خطته للتغيير من أجل إقليم أكثر قوة وأفضل صحة. 

وقال الدكتور المنظري “سأبدأ العمل مع البلدان على الفور لأنني أعتقد أنه ينبغي أن تكون لمنظمة الصحة العالمية صلةٌ وثيقة بدولها الأعضاء. وسيأتي على رأس أولوياتي تيسير هذا التواجد، حيث أننا لن نتمكن من إحداث أي تغيير ملموس، إذا ظللنا بعيدين تماماً عن المجالات التي توجد بها حاجة ماسّة إلى التغيير”.

وأشار المدير الإقليمي الجديد إلى أن الإقليم يمر بمرحلة حرجة تتسم بأزمات طبيعية أو من صنع الإنسان، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية وتدهور الصحة والظروف المعيشية لكثير من الناس، خاصة الفئات السكانية النازحة واللاجئون. وأكد أنه لا ينبغي أن ندخر جهداً لإيجاد الحلول الملائمة لهذه التحديات، وتعبئة كل الموارد المتاحة في هذا الصدد.

وأشار الدكتور المنظري إلى القوى الرئيسية التي سيُسترشد بها في توجيه التدخلات أثناء فترة ولايته، والتي تشمل أهداف التنمية المستدامة، والتغطية الصحية الشاملة، واللوائح الصحية الدولية (2005)، وبرنامج العمل العام الثالث عشر للمنظمة. 

كما حدد أهم أربعة مجالات تقنية تحظى بالأولوية القصوى ضمن خطته، ألا وهي: التعامل مع الطوارئ الصحية بما في ذلك فاشيات الأمراض؛ وتحسين مكافحة الأمراض السارية وغير السارية وعوامل الخطر المتصلة بها؛ وتعزيز النظم الصحية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة من خلال نهج قائم على الرعاية الصحية الأولية، مع التأكيد بصورة خاصة على ممارسات طب الأسرة؛ وتحسين صحة الأمهات والأطفال.

وعلاوة على ذلك، شدد الدكتور المنظري على أنه لا ينبغي أن يُدخر أي جهد لتعزيز آليات التنسيق والتعاون مع وكالات الأمم المتحدة، وشركاء التنمية، والمنظمات غير الحكومية.

وأضاف: هدفي أن أرى منظمة الصحة العالمية مفعمة بالحياة والطاقة والحماس. وأود أن أرى موظفي المنظمة يعملون معاً على كافة المستويات كفريق عمل واحد قوي وناجح لتقديم أعلى مستويات الدعم للدول الأعضاء.  

وجدير بالذكر أن الدكتور المنظري أسهم إسهاماً إيجابياً في تطوير النظام الصحي في عُمان وتحديثه، والذي شهد في السنوات الأخيرة نقلات نوعية، لا سيما في مجالات مثل سلامة المرضى.

وبوصفه أخصائيا في طب الأسرة والمجتمع، ترأس الدكتور المنظري قسم إدارة الجودة والتطوير في مستشفى جامعة السلطان قابوس في الفترة من 2005 إلى 2006، ثُم عُين نائباً للمدير العام للشؤون الطبية حتى عام 2010. وفي عام 2013، عُين مديراً عاماً لمستشفى جامعة السلطان قابوس، ولاحقاً أصبح مديرا عاما لمركز ضمان الجودة في وزارة الصحة. كما عمل الدكتور المنظري كاستشاري أول بقسم طب الأسرة والصحة العامة في عُمان منذ عام 2009.

ولقد نُشرت الورقات البحثية التي أعدها الدكتور المنظري على نطاق واسع. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنه عضو في المجالس التحريرية لعدة مجلات وجرائد علمية، مثل جريدة طب الأسرة بالشرق الأوسط، علاوة على كونه مراجع للعديد من المجلات الطبية. كما أنه عضو في عدة لجان علمية ومهنية ومحاضر في مختلف المؤسسات الأكاديمية في مجالات إدارة الجودة، وسلامة المرضى، وطب الأسرة والصحة العامة.

ولقد حصل الدكتور المنظري على درجة البكالوريوس في العلوم الصحية (1990)، ثم درجة بكالوريوس الطب والجراحة (1993) من جامعة السلطان قابوس، عُمان. وفي عام 1996، حصل على دبلوم طب المناطق الاستوائية والنظافة من كلية ليفربول لطب المناطق الاستوائية بالمملكة المتحدة، ثم الزمالة الملكية لأطباء الأسرة في عام 1998. وفي عام 2002، حصل على درجة الدكتوراه في إدارة الجودة في الرعاية الصحية من كلية ليفربول لطب المناطق الاستوائية. كما أشرف الدكتور المنظري على برنامج الزمالة لطب الأسرة والمجتمع في جامعة السلطان قابوس من 2003 إلى 2006.

 

Share This:

شاهد أيضاً

أحمد مكى يستعد لفيلمه الجديد بعد غياب 5 سنوات عن السينما

يعود النجم أحمد مكى للسينما من جديد بعد غياب 5 سنوات، ولم يستقر حتى الآن ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *