“الأزهر وفلسطين..مواقف مشرفة فى نصرة القضية”.. أصدر فتاوى بتحريم بيع الأراضى لليهود ووجوب الدفاع عن البلاد بالنفس والمال.. وأطلق دعوات للتظاهر دعما للقضية.. ويعقد اليوم مؤتمرًا عالميًا بحضور ممثلى 86 دولة

ينطلق صباح اليوم الأربعاء، مؤتمر الأزهر لنصرة القدس الشريف، وسط حضور دولى رفيع المستوى ضم شخصيات من 86 دولة، ويشارك فى الجلسة الافتتاحية الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبومازن، رئيس السلطة الفلسطينية، والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والبابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

مساندة الأزهر الشريف للقضية الفلسطينية

مساندة الأزهر الشريف للقضية الفلسطينية لم تكن وليدة تلك الأيام بل كان الأزهر دائماً وسيظل مناصراً للفلسطينيين وللقدس الشريف ، فللأزهر الشريف تاريخ عريق، ففى عام 1929 حذر شيخ الأزهر حينها من الاحتلال البريطانى من سيطرة اليهود على حائط البراق ،وفى عام 1935 أصدرا العالمان الأزهريان الشيخ محمد رشيد رضا ، والشيخ أمين الحسينى ، فتوى بتحريم بيع الأراضى لليهود، وفى عام 1936 قام شيوخ وطلاب الأزهر بمظاهرات لدعم ثورة فلسطين الكبرى .
وفى عام 1937 انطلقت مظاهرات ضخمة فى الأزهر رفضا لمشروع “لجنة بيل” لتقسيم فلسطين، وفى عام 1938 دعت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى بيان لها للحفاظ على عروبة القدس، وفى عام 1939 أحتج الأزهر على وضع قوة من البوليس البريطانى فى المسجد الأقصى، أما فى عام 1947 أعلن علماء الأزهر رفضهم لقرار تقسيم فلسطين، وفى عام 1948  أصدر الشيخ حسنين مخلوف، فتوى توجب الدفاع عن فلسطين بالنفس والمال وأكد أن فلسطين كانت وستبقى ملكا للعرب والمسلمين.

الازهر الشريف

وثيقة الأزهر عن القدس الشريف

وظل الأزهر الشريف داعما وبقوة للقضية الفلسطينية ومناصراً لها فى كل أحوالها على مدار العقود الماضية ، وكانت القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني كانا ولا زالا دائما محل اهتمام بالغ من جانب الأزهر الشريف، الذي يحرص على نصرة القدس والأقصى، في العديد من المناسبات، وأبرزها “وثيقة الأزهر عن القدس الشريف” التي أصدرها الأزهر الشريف في عام 2011، وأكد فيها على عروبة القدس، والتي تضرب في أعماق التاريخ لأكثر من ستين قرنا.. حيث بناها العرب اليبوسيون في الألف الرابع قبل الميلاد.. أي قبل عصر أبي الأنبياء إبراهيم -عليه السلام- بواحد وعشرين قرنا.. وقبل ظهور اليهودية التي هي شريعة موسى -عليه السلام- بسبعة وعشرين قرنا.
وأكدت الوثيقة على أن احتكار القدس وتهويدها – في الهجمة المعاصرة- إنما يمثل خرقًا للاتفاقيات والقوانين والأعراف الدولية التي تحرِّم وتجرِّم أي تغيير لطبيعة الأرض والسكان والهوية في الأراضي المحتلة، ومن ثمَّ فإن تهويد القدس فاقدٌ للشرعية القانونية، فضلا عن مخاصمته لحقائق التاريخ التي تعلن عروبة القدس منذ بناهها العرب اليبوسيون قبل أكثر من ستين قرنا من الزمان.
وأشارت الوثيقة إلى أن الوجود العبرانى فى مدينة القدس لم يتعد 415 عامًا بعد ذلك، على عهد داود وسليمان -عليهما السلام- في القرن العاشر قبل الميلاد.. وهو وجود طارئ وعابر حدث بعد أن تأسست القدس العربية ومضى عليه ثلاثون قرنا من التاريخ.
 وأشارت الوثيقة إلى أنه إذا كان تاريخ القدس قد شهد العديد من الغزوات والغزاة، فإن عبرة التاريخ تؤكد دائما أن كل الغزاة قد عملوا على احتكار هذه المدينة ونسبتها لأنفسهم دون الآخرين.. صنع ذلك البابليون والإغريق والرومان وكذلك الصليبيون.. ثم الصهاينة الذين يسيرون على طريق هؤلاء الغزاة، ويعملون الآن على تهويدها واحتكارها والإجهاز على الوجود العربي فيها.

القدس

وثيقة الأزهر: القدس ليست فقط مجرد أرض محتلة وإنما حرم إسلامى مسيحى مقدس

وقالت الوثيقة: القدس ليست فقط مجرد أرض محتلة، وإنما هي – قبل ذلك وبعده- حرم إسلامي مسيحي مقدس.. وقضيتها ليست – فقط- قضية وطنية فلسطينية، أو قضية قومية عربية، بل هي – فوق كل ذلك- قضية عقدية إسلامية، وإن المسلمين وهم يجاهدون لتحريرها من الاغتصاب الصهيوني، فإنما يهدفون إلى تأكيد قداستها، ويجب تشجيع ذلك عند كل أصحاب المقدسات كي يخلصوها من الاحتكار الإسرائيلي والتهويد الصهيوني.
والأزهر الشريف يناشد كل أحرار العالم أن يناصروا الحق العربي في تحرير القدس وفلسطين.. كما يدعو كل عقلاء اليهود أنفسهم للاعتبار بالتاريخ، الذي شهد على اضطهادهم في كل مكان خلوا به إلا ديار الإسلام وحضارة المسلمين.

الدكتور أحمد الطيب

انطلاق مؤتمر الأزهر العالمى لنصرة القدس

و يطلق الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء، أعمال “مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس”، بمشاركة عربية وإسلامية ودولية رفيعة، وبحضور ممثلين من 86 دولة، وبرعاية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيما تستمر جلسات المؤتمر لمدة يومين، بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر.
وتتضمن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كلمات للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، و الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، والبابا تواضروس، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، و أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، و مرزوق الغانم، رئيس مجلس الأمة الكويتي، والشيخ الدكتور صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية السعودي، والدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي، والدكتور أولاف فيكس تافيت، الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، والدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي.

تفاصيل الجلسة الافتتاحية للمؤتمر

وتبدأ الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في الساعة التاسعة والنصف صباحا، وتستمر لمدة ساعتين، ثم يعقبها استراحة قصيرة، وبعدها تبدأ أعمال الجلسة الثانية، التي يترأسها الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان الأسبق، وهي بعنوان “الهوية العربية للقدس ورسالتها”، وتنقسم إلى أربعة محاور: الأول يدور حول “المكانة الدينية العالمية للقدس”، والثاني يتناول “القدس وحضارتها.. التاريخ والحاضر”، فيما يركز المحور الثالث على قضية “أثر تغيير الهويَّة في إشاعة الكراهية”، وبينما يناقش المحور الرابع مسألة “تفنيد الدعاوى الصهيونية حول القدس وفلسطين”.
وعقب انتهاء الجلسة، ترفع أعمال المؤتمر، لتستأنف في اليوم التالي، الخميس والذي يتضمن جلستين، يعقبهما إعلان البيان الختامي لمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس.

Share This:

شاهد أيضاً

أمين سر طاقة البرلمان: اتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل صفعة على وجه تركيا

وصف النائب سيد حجازى أمين سر لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، إن الاتفاق الذى تم ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *