اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: قرار أمريكا بالاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل يقوض حل الدولتين

كتب / رامي فرج الله –
أوضحت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يقوض فرص حل الدولتين، ويضيع حلم المشروع الوطني في إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 67، مؤكدةً أن القرار لن يمر مرور الكرام.
صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قال: ” إعلان ترامب بهذه الصورة المبجحة يؤكد أن أميركا منحازة بشكل صريح لإسرائيل”، مبيناً : ” لم تعد أميركا راعية لعملية السلام”، مؤكداً أنه سيتم اتخاذ إجراءات قانونية رداً على هذا القرار.
وألمح عريقات إلى أن من ضمن الإجراءات ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي قانونياً في المحاكم الدولية، كما ستتجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، وجمعيتها العمومية لتعطيل القرار، لافتاً إلى أن قد يكون حل السلطة الفلسطينية من أهم الإجراءات التي قد تتخذ لاحقاً، وترك المقاومة بأشكالها كافة تقول كلمتها.
و قال : ” لابد من ردود أفعال قوية على هذا القرار”، داعياً الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي إلى عقد اجتماعات طارئة لبحث القرار الأميركي، واتخاذ موقف موحد.
عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، قال: ” قرار ترامب يعزل أميركا عن القيام بدورها راعية للسلام”، موضحاً إلى أن أميركا ضغطت على الرئيس عباس لقبول صفقة القرن، بيد أن الرئيس رفضها جملةً وتفصيلاً، مشيراً إلى أن إغلاق مكاتب منظمة التحرير في واشنطن كان مخططاً لها، وصولاً لقرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ولفت الأحمد إلى أن التحرك الدولي ، لاسيما فرنسا ، ودولاً أوروبية ،الرافضة لهذا القرار سيؤتي أكله، معتبراً أن ” رد فعل ماكرون، الرئيس الفرنسي، فوق الممتاز”، مؤكداً أن الدول الأوروبية المعارضة لقرار ترامب، سيشعل الأرض، وسيضع المنطقة برمتها في دوامة العنف، مبيناً أن ترامب يؤجج الصراع الديني في المنطقة، ليحافظ على مصالح أميركا، معتبراً أن القرار ينم عن غباء سياسي.
ودعا الأحمد إلى التسريع في إنهاء الانقسام، وعودة الوحدة الوطنية لمجابهة أميركا وإسرائيل، منوهاً إلى أن الانقسام كان مخططاً له من قبل دول في المنطقة، وبأيدي فلسطينية يتم تحقيقه، مؤكداً أن بوحدة الفلسطينيين يمكن مناهضة مخططات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى تهويد الأرض المقدسة.
غسان بركات، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أوضح أن ترامب يصدر أزماته، خصوصاً في ظل الحديث عن النية في فتح تحقيق مع صهر ترامب حول الدعم الروسي لحملة ترامب الانتخابية، مبيناً أن هذا كله يأتي في ضوء انحدار الموقف العربي الرسمي، مؤكداً أن حتى قرار وقف المساعدات الأميركية للسلطة الوطنية من داخل الكونجرس جاء بموافقة أغلبية عليه، قائلا: ” اتصلنا بأصدقائنا من أعضاء الكونجرس ليبنوا لنا موقفهم تجاه ذلك، فقالوا لنا أن هناك تيارا جارفاً نحو هذا القرار”، متابعاً : ” العلاقات الأميركية ببعضها علاقات تجارية قائمة على الربح والخسارة”.
من جهة أخرى، تواصلت ردود الأفعال للفصائل الفلسطينية الغاضبة، والمنددة بالقرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة إسرائيل الأبدية.
إسماعيل رضوان، القيادي البارز في حركة حماس، اعتبر قرار ترامب شن حرب على الفلسطينيين، حيث قال: ” إن ترامب بقراره الأرعن يفتح باب جهنم على مصراعيه”، مبيناً أن المقاومة الفلسطينية سترد على هذا القرار بكل حزم وقوة، داعياً السلطة إلى ترك يد المقاومة في الضفة الغربية، وعدم ملاحقة المقاومين الفلسطينيين، واعتبر أن الرئيس الأميركي يؤجج الصراع العربي الإسرائيلي في المنطقة، ويبن الوجه الحقيقي للدور الأميركي المنحاز لإسرائيل، معلناً أن القرار بإعلان القدس عاصمة إسرائيل، والإيعاز إلى وزارة الخارجية الأميركية بنقل السفارة إلى القدس يدفن عملية السلام، داعياً الرئيس عباس إلى الإعلان عن موت اتفاقية أوسلو.
واصل أبويوسف، الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، بدوره، عبر عن قلقه من قرار ترامب ، واصفاً بــ” القرار الغبي”، و ” التدخل السافر في ملف القدس”، أحد قضايا الحل الدائم للقضية الفلسطينية، مبيناً : ” هذا القرار سيتبعه قرارات أميركية أخرى بخصوص قضايا أخرى لا تقل أهمية بالوضع الدائم لحل القضية الفلسطينية، وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي”.
من ناحيته، أكد عمر الغول، المختص بالشئون الإسرائيلية، أن قرار ترامب لم يأت من فراغ، بل جاء بدعم من اللوبي الصهيوني بعد إثارة قضية دعم روسيا له في الانتخابات الأميركية الأخيرة، وقال لــ ” مراسلنا”: ” إن هذا القرار يخرج أميركا من لعب دور الراعي لعملية السلام”، مبيناً : ” قرار ترامب يكشف أن المصالح الاقتصادية هي التي تربط علاقته مع إسرائيل”، مشراً إلى وجود دول عربية وإسلامية مؤيدة للقرار الأميركي.
وتوقع الغول أن يقود قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس إلى العنف من جديد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، معرباً ‘ن قلقه في أن يشتعل فتيل الحرب بين طرفي النزاع العربي الإسرائيلي، تستغله دول إقليمية لمصالحها، وخصوصاً إيران، ليكون ذلك ورقة ضغط على أميركا بعد الكشف عن نية ترامب في تقويض الاتفاق النوي بين أميركا وإيران، وفرض عقوبات على الأخيرة.

Share This:

شاهد أيضاً

تامر حسنى يستكمل تصوير فيلم “البدلة” بعد بناء ديكور جديد

يستكمل النجم تامر حسنى تصوير مشاهده فى فيلم “البدلة”، اليوم الثلاثاء، داخل أحد الاستوديوهات بمنطقة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *