رئيس حزب الجيل لــ”البلاغ” : زيارة نتنياهو لافريقيا تستهدف محاصرة مصر وحقوقها التاريخية في مياه النيل وعلينا ان لا نتفرج

جرجس بشرى
ردا على التوغل الإسرائيلي في افريقيا والذي توج مؤخرا بزيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نينياهو إلى إفريقيا والتي شملت اوغندا وكينيا واثيوبيا ورواندا.

قال ناجي الشهابي “رئيس حزب الجيل” أن هذه الزيارة تستهدف محاصرة مصر والإضرار بمصالحها الحيوية في القارة السمراء وحقوقها التاريخية في تدفق نهر النيل بالحصة المتفق عليها إلى مصبه في دياط ورشيد واوضح الشهابي في تصريح خاص لــ “البلاغ” أن خطة إسرائيل لمحاصرة مصر تشمل منح تدريبية في مجالات الأمن الوطني والصحة ومساعدة شركات إسرائيلية على دخول الأسواق الأفريقية وإقامة مكتبين تجاريين جديدين خلال العامين المقبلين..وتعميق العلاقات التجارية مع الدول الأفريقية الصاعدة اقتصاديا .فهى تضمن تخصيص أموال لبعض دول القارة في البنك الدولي مع استخدام المزايا النسبية لإسرائيل وإنشاء أربعة مراكز للتميز في أوغندا وأثيوبيا وكينيا ورواندا تعبر عن قدرات إسرائيل التكنولوجية المعروفة ومساعدة رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين في الدول الأفريقية وزيادة الصادرات الإسرائيلية لدول القارة السمراء ، وانتقد الشهابي ما وصفه بموقف مصر كــ “المتفرج” إزاء توغل إسرائيل في القارة السمراء بقوله : نحن نقف عاجزين ونتفرج مكتفين بأن نتحدث عن المؤامرة الغربية ضدنا ، وهى مؤامرة قائمة بالفعل والدور الامريكى والإسرائيلي في دعم بناء سد النهضة الاثيوبى حلقة منها ويرتبط بسعي إسرائيل الدائم للوصول إلى منابع النيل.وإسرائيل لديها حسابات عميقة في ملفّ مياه النيل، وطموحات قديمة بوصول مياهه اليها عبر سيناء ، وقدمت مساعدات مالية ولوجستية لأثيوبيا لمساعدتها على بناء السد..وخاصة انه توجد تقارير دولية لفتت مؤخرا إلى محاولات إسرائيلية ترمي إلى مراجعة اتفاقية المجاري المائية الدولية والتصديق عليها، وهو إتفاق إطاري عالمي من شأنه أن يمنح دول المنطقة الحق في تقاسم الموارد المائية، وتقنين عمليات إعادة توزيع الحصص. وأكد أن إسرائيل تعمل بالفعل في قطاعات المياه والزراعة الخاصة فى دول حوض النيل، مثل كينيا وأثيوبيا، فضلا عن الإحتفاظ بقاعدة عسكرية مهمة في إريتريا ، كما انها وقعت إتفاقيات مع جنوب السودان وأثيوبيا تضمن توزيع الكهرباء التي سيتم إنتاجها من سد النهضة، وبدأت بإنشاء خط لنقل الكهرباء إلى كينيا، وخط آخر إلى جنوب السودان. وكل ذلك لتحقيق هدفها بالتغلغل في دول حوض النيل لإستكمال خطتها فى محاصرة مصر عبر بوابات أوغندا وكينيا وأثيوبيا ورواندا، والتعامل مع المنطقة من خلال إحكام الطوق الأفريقي على رقبتها، وإيجاد آلية للتعاون مع الصين التي تملك الكثير من الشركات والمصالح فى دول القارة الإفريقية وتساءل الشهابي : هل تنبهت حكومتنا الى الأخطار الناتجة من زيارة نتنياهو إلى إفريقيا ودعاها إلى بحثها فى إجتماع يضم وزارات الخارجية والزراعة والرى والإستثمار والتعاون الدولى ومعهم أجهزة الأمن القومى الساهرة على حماية حقوقنا ومصالحنا لمواجهة نتائج تلك الزيارة واعداد خطط مصرية لوأدها فى الاشهر القادمة تحافظ على حقوقنا التاريخية ومصالحنا الحيوية وتعيد إفريقيا إلى مصر كما كانت فى ستينات وسبعينات القرن الماضى ، وطرح الشهابي عدة اقتراحات للحكومة المصرية لاستعادة دورها الريادي في القارة السوداء وهي :

أولا: الضغط على السعودية والإمارات لوقف تمويلهم للسد والتهديد بسحب استثماراتهم فى إثيوبيا اذا لم تتفاوض معنا على سنوات الملء وحجم المياه المحتجزة خلف السد
ثانيا: العمل بكل جدية لإيقاف التمويل الدولى للسد
ثالثا: تدويل القضية والذهاب بها إلى المحافل الدولية سواء إقليمية أو دولية
رابعا: رفع الأمر إلى المحكمة الدولية
مؤكدا أن كل الخيارات أمامنا مفتوحة للحفاظ على حقوقنا فى النيل.

 
 

Share This:

شاهد أيضاً

ماذا تعرف عن النمور الاقتصادية الأفريقية؟

حينما يتم ذكر الدول الأفريقية، وخصوصًا دول جنوب الصحراء؛ تستحضر الأذهان على الفور مشهد الحروب ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *