رئيــس القابضة للنقل ..
بدلا من أن يكرموه … شـــــكروه ؟!!

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

ســـــــــــــــيد عبدالعال

     استقبلت جموع العاملين بالشركة القابضة للنقل البحري والبرى وشركاتها التابعة قرار وزير قطاع الاعمال العام د.هشام توفيق بتوجيه الشكر لمجلس الإدارة  ولرئيس الشركة القابضة للنقل اللواء بحرى أ.ح محمد يوسف يوم الخميس الماضي الشركة  بفزع وغضب شديدين عقب رئاسة الوزير للجمعية العمومية للشركة القابضة بعدما اعلن عن حل مجلس الاداره

 فبدلا من ان يكرموه شكروه فقد كان احد الضباط المشهود لهم بالكفاءة والاخلاص  خاض حروب كثيره ابان تواجده في خدمة القوات المسلحة والقوات البحربه وعندما تولي رئاسة مجلس اداره هيئة ميناء الإسكندرية استطاع من خلال عمليات التطوير والتحديث التي قام بها ان يجعله في مصاف الموانئ العالمية وعندما تولي رئاسة الشركة القابضة للنقل في يوليو 2005 خاض معركه شرسة مع خسائر الشركات التابعة والتي توارثتها علي مدى السنوات السابقة، واستطاع بجهده واصراره علي تحقيق النجاح ان يحول الكثير من الشركات الخاسرة الي شركات رابحه وان يصحح مسار بعض الشركات الاخرى واصلاح الخلل في هياكلها التمويلية والفنية والإدارية

     وخلال فترة رئاسته للشركة القابضة للنقل وبالأخص خلال الثلاث سنوات الأخيرة دخلت الشركة القابضة في مشروعات استثماريه ضخمه في قناه السويس وغيرها من انجازات يشهد بها القاصي والداني

     وطبقا للمؤشرات المعلنة ولإعطاء كل ذي حق حقه فان الارقام تقول ان الشركه القابضه للنقل وشركاتها التابعه في العام المالي2018/2017 حققت تحسنا ملحوظا في الاداء مقارنة بالعام المالي 2017/2016 وزيادة في الايرادات ، واصبحت معظم الشركات التابعة تشهد تحسنا ملحوظا في  نتائجها من افضل الي الافضل منه إما بزيادة الربحية او بالتحول من الخسارة الي الربح او تراجع خسائرها وبشهاده الوزراء الذين سبقوا د.هشام توفيق ومن بينهم د.خالد بدوى ود.اشرف الشرقاوي قالوا ان مؤشرات ونتائج اعمال الشركة القابضة للنقل افضل بكثير من نتائج الشركات القابضة الاخرى وهي تصريحات معلنه علي لسان هؤلاء الوزراء السابقين خلال فترة توليهم مسئوليه الوزاره

     ومع ذلك فوجئ الجميع بتصريحات الوزير في اجتماع الجمعية العمومية للشركة يوم الخميس الماضي بضرورة ضخ دماء جديده في مجلس الإدارة ثم اعقب ذلك قراره حل مجلس ادارة الشركة القابضه ، ود زاد الامر دهشه أنه وجه الشكر للواء بحرى محمد يوسف ثلاثة مرات وقد ساد الحزن في كافة الاوساط علي مستوى الشركات التابعة لوزارة قطاع الاعمال خاصة وان هذا القرار قد  تزامن مع احتفالات مصر بمرور 45 عاما علي نصر اكتوبر وقد كان اللواء محمد يوسف أحد المقاتلين الجسورين الذين شاركوا في هذه الحرب وتحقيق هذا النصر الذى تعتز وتفخر به اجيال بعد اجيا ل وبدلا من ان يتم تكريمه والتجديد له للاستمرار في موقعه رئيسا للشركة القابضة للنقل لفترة رئاسة جديده شكروه ولا نعلم هل هذا الشكر يعني الاستغناء عنه خارج التشكيل الجديد لمجلس الإدارة الذى سوف يصدره الوزير خلال الايام القادمة ام انه شكر يعني تجديد الثقة في اللواء محمد يوسف علي ما حققه علي مدى الثلاثة سنوات الماضية لكنه غير معلن ! الناس في حيره وفي دهشه من قرار الوزير

     ان عوده وزاره قطاع الاعمال مرة اخرى في التشكيل الوزاري قبل الاخير ، واختيار الدكتور هشام توفيق وزيرا لقطاع الاعمال قد استبشر الكثيرين به فهو رجل اقتصادي مخضرم وخبره لا ينكرها احد ، وهو ما يدعونا الي القول ان وزارة قطاع الاعمال خلال المرحلة القادمة  في ظل حكومة الدكتور مصطفي مدبولي _ يمكن ان تلعب دورا مهما للغاية بعد ان تغير المشهد اقتصاديا واجتماعيا في اصلاح احوال الاقتصاد المصري ودعمه من خلال ادارة ومفهوم صحيح لمحفظة الاوراق المالية المملوكة للدولة وبما يكفل التطوير الحقيقي في منظومة الاصول المملوكة لقطاع الاعمال العام ،  واعتقد ان كل هذا يمكن تحقيقه في ظل شخصية وخبرة الوزير الجديد هشام توفيق  ، الا ان تصريحات الوزير وقراره حل مجلس ادارة الشركة القابضة للنقل والذى لم يمضي علي تشكيله أكثر من عام بدأت تثير قلق وعدم طمأنينة العاملين في الشركات القابضة وشركاتها التابعة خاصة بعد ما نسب للوزير عزمه علي اقصاء واستبعاد رئيس الشركة القابضة للنقل  رغم انه قيمة كبيره الامر الذى سوف يؤدى الي تجريف مثل هذه الشركات القابضة الناجحة من مثل هذه القيادات وحرمانها من خبراتهم وكفاءتهم ويجعل من رئاسة شركات هامه حمل ثقيل في ظل اختيار اوالتفكير في وضع رئاسة مجلس ادارة شركة قابضه في موضع التمرين والتجربة  لقيادات شابه وقد تفشل التجربة ومن ثم تسبب اثار وخيمة لهذه الشركات خاصة اذا كان منصب رئيس الشركة القابضة اكبر بكثير من امكاناتهم وخبراتهم ناهيك عن ان هناك شركات قابضه كالشركة القابضة للنقل لها بعد امني واستراتيجي وقومي ومن ثم لزاما ان يكون من يتولى رئاستها  من يكون اقوى واقدر علي هذه المسئولية وان يكون أيضا ذو خلفية استراتيجية وتاريخ وطني وهو ما نجده في شخصيه اللواء  بحرى محمد يوسف وأسلوبه في قيادة منظومه العمل في الشركة القابضة للنقل وشركاتها التابعة

     ونحن نرى ايضا انه لزاما ان يبدأ وزير قطاع الاعمال الجديد في استكمال الملفات المفتوحة من قبل الوزير السابق والا يبدأ من الصفر باختيار رؤساء شركات جدد من جيل الشباب ليكونوا معاونين له ضاربا عرض الحائط بمصلحة هذه الشركات وان تكون من اولوياته ايضا اعادة هيكلة الشركات من خلال حسن ادارة محفظة الاوراق المالية بطريقة غير تقليديه ممن سبقوه من الوزراء بما يمكن الشركات القابضة من تنوع انشطتها وعدم قصر نطاق الشركة القابضة علي الشركات المتشابه فقط في النشاط ، وكان لزاما عليه ايضا ان يؤكد للجميع انه جاء ليستكمل الملفات المفتوحة من قبل سلفه د.الشرقاوى وخالد بدوى  بمعني انه لن يبدا من الصفر وخاصة ان يعمل في اطار سياسة دوله  

     وكان من الضروري ايضا ان يعلن الوزير صراحه حتي يطمأن جموع العاملين بالشركات ويتفرغ كل منهم لأداء عمله انه لا استغناء عن أي قيادة خبره اثبتت كفاءتها وحسن ادارتها في الشركات حتي لو تجاوز سنها الستين عاما ، وانه جاء ليساند الشركات الناجحة ويأخذ بيد المتعثرة ويساند ويدعم رؤساء الشركات الناجحين وانه غير وارد تجريف الشركات من اصحاب الخبرة والكفاءة وانه جاء كمعول بناء ، خاصة وانه لايوجد مانع قانوني في قانون قطاع الاعمال العام 203 يحرم هذه الشركات من ذوى الكفاءة والخبرة المشهود تاريخهم بالطهارة وحب الوطن متي كانت مؤشرات ونتائج اعمال الشركة القابضة مرضيه ، لكن في الشركات التابعة نحن نرى ويتفق معنا الكثيرين انه لابد من وجود قيادة احدهما كرئيسا لمجلس الإدارة والاخر عضوا منتدبا حتي لا تتعارض المصالح

     وألا يلتفت الوزير للأصوات التي تسعي الي تخريب مسيرة الاصلاح الاقتصادي في شركات قطاع الاعمال وتنادى من حين لآخر بالتخلص من القيادات الخبرة والتي تتحلي بالكفاءة بمقولة تجاوزهم سن الستين علي الرغم ان هذا يتعارض مع سياسة الدولة والأمثلة عديده فلدينا الان عدد غير قليل من الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات الهامه ممن تجاوز سنهم الستين عاما ومازال عطاؤهم يتزايد يوما بعد يوم ولا يمكن التفريط فيهم لانهم عقل وضمير الامه كما انهم نخبة عظيمة من الصفوة اصبحوا ضمير مصر ابناء برره شقوا طريقهم الطويل عبر مسيرة عمرهم ملتزمين بارتباط عميق بأرضهم الطيبة وانتمائها وجهدهم واخلاصهم واللواء محمد يوسف أحد هذه الرموز الذين تحتاج اليهم مصر في مرحلتها القادمة في زمن تحتاج فيه مصر الي الروح الوطنية التي صهرت من قبل مشاعر المصريين ووحدتها من اجل هدف واحد مشترك مثلما جسدت مشاعر المصريين في احداث ثورة الشعب المصري في الثالث من يوليو 2013 حيث اصبح الشعب المصري كله علي قلب رجل واحد مع قواته المسلحة المصرية الباسلة وقائده الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية

أي ضرورة ان يفصح وزير قطاع الاعمال الجديد للجميع انه محب للكفاءات ومساند للناجحات وجامع لشمل العاملين وانه جاء ليساند رؤساء الشركات التي شهدت شركاتهم استقرارا شهدت به جموع العاملين ، خاصة وان هناك مشروعات قوميه عملاقه قد بدأها الشركة القابضة للنقل في فترة رئاسة اللواء محمد يوسف لها – مشروعات لها طابع استراتيجي وقومي واثره البالغ علي  الاقتصاد المصري لابد من الحفاظ عليها واستكمال مسيرتها  من قبل القيادات الحالية  للشركة القابضة للنقل ومن ثم يجب عدم التفريط فيه ولو كره أعداء النجاح هذا ، وان اعلاء مصلحة الوطن ومصلحة الشركات والحفاظ علي استقرارها واستقرار العاملين فيها فوق كل الاصوات التي تريد ان تنال من نجاح مسيرة الاصلاح الاقتصادي في قطاع الاعمال العام

ان استبعاد او اقالة اللواء بحرى محمد يوسف من رئاسة مجلس ادارة الشركة القابضة للنقل في هذه المرحلة بالذات وفي ظل النجاح الذى حققته الشركة القابضة برئاسته امر يدعو للاستياء والدهشة من جانب جموع العاملين بالشركات القابضة والتابعة لوزارة قطاع الاعمال العام ويضع علامات استفهام كثيره حول قرار الوزير خاصة وانه لم يمضي علي توليه مسئوليه الوزارة سوى شهور معدودة فكيف هذا !

يكفي نعلم انه علي الرغم من الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي مرت بها البلاد منذ قيام ثورة يناير 2011 وحتي الان حيث كان الشغل الشاغل للحكومة وللقيادة السياسية بعد قيام ثورة يونيو 2013 وتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا للجمهورية اولويات كان اهمها ثبيت دعائم الدولة وتحقيق الامن والاستقرار داخل البلاد ومحاربة الارهاب الاسود وقد اثرت كل هذه الجهود علي مسيرة الاصلاح الاقتصادي في شركات قطاع الاعمال العام وعلي الرغم من كل هذه الظروف الصعبة فقد حمي اللواء يوسف شركته وقاد مسيرة العمل فيها خلال هذه الفترة الصعبة  بجد واقتدار وكفاءه والعبور بها الي بر الامان بالفكر والعمل والانجاز ومن ثم اصبح استمراره في رئاسة هذه الشركة والاستفادة به والابقاء عليه لمدة ثلاثة سنوات جديدة امر ضروري وكبعد قومي واستراتيجي بالنظر الي مستقبل هذه الشركات للحفاظ علي  هذه الشركات كيانات قوية تخدم الاقتصاد القومي والمشروعات العملاقة في محور قناه السويس وغيرها من مشروعات لوجستية

ناهيك عن ان المتتبع  لمشوار حياه اللواء بحرى محمد يوسف يتضح امامنا ان له سجل حافل مشرف من العطاء والوطنية والانتماء لتراب هذا البلد وقد أفني شبابه وسنوات عمره في خدمه الوطن والدفاع عنه وعندما اختير لرئاسة الشركة القابضة اعتبر تكليفه واختياره لرئاستها مهمة جديدة ورساله اعتز بها وكان علي مستوى المسئولية في رئاستها ويكفي ان نعلم انه في ظل المطالب الفئوية للعاملين والتي تصاعدت وتزامنت مع احداث يناير 2011  استطاع ان يحافظ علي كيان واستقرار الشركة القابضة وشركاتها التابعة وكان جميع العاملين بشركته القابضة وشركاتها التابعة علب قلب رجل واحد وعلي مستوى المسئولية

ان هؤلاء الرجال سجل انجازاتهم عبر سنوات عمرهم مكتوب بحروف من نور كما انهم يؤدون عملهم وكأنهم في مهمة قتاليه دفاعا عن هذه الشركات ولاشك ان هذه نماذج مشرفه لتحمل المسئولية ولا شك ان هذه النوعيات من القيادات هي ما تحتاج اليه مصر في مرحلة البناء والاصلاح القادمة واختيارهم ومن ثم تجديد الثقة لهم للاستمرار في رئاسة الشركة لفترة قادمة واجب وطني

ونحن نتمنى ان يخرج علينا د.هشام توفيق وزير قطاع الاعمال العام بالتشكيل الجديد لمجلس ادارة الشركة القابضة للنقل وان يكون برئاسة اللواء بحرى محمد يوسف حتي تعود الروح الوطنية والانتماء في نفوس العاملين بالشركات وان تخيب ظنون من فسروا توجيه الوزير الشكر للواء محمد يوسف خلال انعقاد الجمعية العمومية يعني  الاستغناء عنه وتركه لرئاسة الشركة القابضة للنقل البحري والبرى

لقد بلغت ورزقي علي الله

 

:
sdoct52@yahoo.com

 

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

إترك تعليق