حماس ل البلاغ:تمكين السلطة الفلسطينيةفى غزة بداية العام المقبل

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

فلسطين/ رامي فرج الله
أوضح عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم حركة حماس في قطاع غزة، أن مشاورات متقدمة أحرزت مع الجانب المصري لكسر الحصار، مؤكداً أن المشاريع و التسهيلات و الكهرباء أولى الخطوات لذلك، وليس هو تنازل الحركة عن مبادئها الثورية التي انطلقت من أجلها لتحرير فلسطين، مضيفاً أن المشاورات التي تجري لرفع الحصار عن غزة هي لتحقيق هدوء مقابل هدوء، لافتاً: ” على قاعدة اتفاق 2014 دون أي ثمن سياسي، أو انتزاع موقف من حماس”.
و كشف القانوع أن الحركة درست مراراً و تكراراً سبل كسر الحصار ، و خطواتها، والياتها من أعلى هيئة إلى القاعدة، ورأت بالإجماع أن تتواصل الجهود مع المصريين، و القطريين من أجل رفع الحصار، و التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في القطاع، مؤكداً أنه لا يوجد أي ثمن سياسي مقابل ذلك.
وفي سؤال أن حركة حماس موافقة على صفقة القرن، رد القانوع قائلاً: ” الحركة ترفض صفقة القرن جملة وتفصيلا، ولا يمكن الحديث في ذلك لأنه يعتبر تنازلاً وضرباً للقضية الفلسطينية”، نافياً ما أشيع أن حركة حماس رضيت بالتسهيلات المالية المقدمة من قطر مقابل تمرير صفقة القرن، مؤكداً أن من يتنازل عن الثوابت الفلسطينية ، ويحاول تمرير الصفقة امر مرفوض.
و حول المصالحة الفلسطينية، بين عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم حماس، أن المصالحة ماضية في الاتجاه الصحيح، مستدركاً : ” لكنها لتنفيذ بحاجة لخطوات عملية من رئيس السلطة”، متابعاً : ” تبدأ هذه الخطوات برفع العقوبات عن قطاع غزة”، قائلاً :” عندئذ نحن جاهزون لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه”، و لفت إلى الجهد المصري مستمر ، ويحرز تقدما كبيراً، مؤكداً أن علاقة الحركة بالمصريين وطيدة، و متقدمة.
وبخصوص مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، شدد القانوع على استمرارية المسيرات حتى تحقيق باقي وكامل أهدافها التي انطلقت من أجلها، وفي مقدمتها كسر الحصار عن غزة، مضيفاً: ” ستأخذ شكلاً جديداً في مقارعة المحتل”.
لكن مصدرا حمساويا ، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن حركة حماس في الرمق الأخير، وتعيش حالة من الاضطرابات والقلاقل التي بدأت تعصف بقياداتها الشورية، و العسكرية، موضحاً أن بعد زيارة الوفد الأمني المصري الأخيرة لقطاع غزة تراشقت بالألسن، وحدثت بينها مشادات كلامية، ما بين مؤيد للمصالحة ، و رافض لها.
و بين المصدر ذاته أن حماس تخسر يوما بعد يوم من شعبيتها، ملمحاً إلى أن حماس تريد استمرار مسيرات العودة لترفع من شعبيتها من جهة، ولتحمل السلطة الشرعية ، ورئيسها محمود عباس مسؤولية الشهداء والجرحى، و أضاف أن حماس بدأت تتنازل عن قضية الجرحى و الشهداء لأنها رأت أنه عبء عليها.
وألمح ذات المصدر إلى أن قيادات الحركة رفعت كاميرات المراقبة في الشوارع التي نصبتها بعد عدوان إسرائيل على غزة عام 2014، و أنها اتجهت أيضاً إلى إلى إغلاق ملفات الفساد داخلها، و لعناصرها على الصعد كافة، مشيراً أنها تهدف إلى إرباك السلطة الشرعية عند تسلمها للقطاع في يناير من العام المقبل 2019، وحتى لا تجد ما يدعوها لمحاسبة المفسدين و القتلة من حماس، كاشفاً النقاب عن سرقة الأموال التي وصلت القطاع، وما يعرف ” المنحة القطرية “، ووضعها بأسماء أشخاص في حماس، بحساباتهم البنكية الخاصة.
وكشف المصدر الحمساوي عن مخطط للحركة بإفراغ المؤسسات من مضمونها، و إحداث خراب في القطاع، وتسريح عمال النظافة العاملين في البلديات، كي يؤدي ذلك إلى تراكم النفايات، ومن ثم يتمنى أهل غزة عودة حماس إلى الحكم مرة أخرى، موضحاً أن الهدف من المخطط هو إرباك الساحة الفلسطينية في غزة، وبث روح الكراهية للسلطة الشرعية، ودفع الرئيس عباس إلى فصل القطاع عن الضفة، وتمرير الصفقة على يديه، مؤكداً أن حماس موافقة على صفقة القرن، و قبضت ثمنها، وهي الأموال القطرية التي دخلت القطاع مؤخراً، لكها تحاول جاهدة إلى توريط السلطة بتمرير صفقة القرن، و أن تكون حماس بعيدة عن المشهد حالياً.
وحول العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، و التي أعقبت عملية اغتيال نور بركة، القيادي في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قال المصدر: ” إن حماس توقعت أن تقوم إسرائيل بعمليات اغتيال داخل القطاع، أو خطف لقياداتها العسكريين”، وتابع : ” حماس تساوقت مع الاحتلال الإسرائيلي في مخططها العدواني على القطاع، ورأت أن يتم تشكيل غرفة عمليات للفصائل حتى لا تخرج برأي أحادي تتهم بعد ذلك”، مضيفاً أن حماس لم ترد بالمستوى المطلوب، وأن من قام بالرد و إطلاق كم هائل من الصواريخ على إسرائيل هي حركة الجهاد الإسلامي، و كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، و كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية، و الكتائب الوطنية التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، و ألوية الناصر صلاح الدين.
و بين أن حماس استغلت عملية الاغتيال لتحقيق هدفها بالخروج من مأزقها التي تعيشها، والخروج بصورة مشرفة من السيطرة على القطاع، وتسليم القطاع لسلطة رام الله، مشيراً إلى أن حماس تريد أن تقول إنها سلمت بمحض إرادتها وليس تحت ضغط عباس و المصريين، لافتاً إلى أن حماس يحدث فيها حالات انشقاق ما بين مؤيد للدخول في منظمة التحرير الفلسطينية، وبين داع إلى تشكيل حركة أخرى بمسمى اخر، مبيناً أن أحد لبنات الانشقاق الداخلي هو تشكيل القيادي فتحي حماد لحماة الأقصى مقابل كتائب القسام.
بخصوص ساعات الكهرباء دون انقطاع، ذكر المصدر الحمساوي الذي رفض كشف اسمه، أن ساعات الكهرباء زادت بعد تسلم وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين عبر الأمم المتحدة إدخال الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء في القطاع، منوها إلى أن الكمية التي تدخل للتشغيل هي نفس الكمية التي كانت تدخل قبل تسلم الأمم المتحدة، مبيناً أن حماس كانت تفتعل أزمة الكهرباء لتحقيق ماربها بأن تكون بديلاً للسلطة في غزة، مؤكداً أن أول دخول للوقود عبر شاحنات وكالة الغوث إحدى مؤسسات الأمم المتحدة قبل شهرين حاولت حركة حماس بعد خروج الشاحنات من معبر كرم أبو سالم التجاري أن تقود هذه الشاحنات إلى مدينة أصداء التابعة للحركة لتفريغها من الوقود، وترك كمية ضئيلة جدا لا تكاد تشغل محطة التوليد، قائلاً : ” من أجل استغلالها إعلامياً وضرب السلطة و اتهام رئيسها بمحاصرة شعبه في غزة”، مشيراً إلى أن المحاولة باءت بالفشل الذريع حتى لايتم فضح الأمر على وسائل الإعلام.
وأكد المصدر الحمساوي أن المصالحة ماضية ، وستتسلم السلطة زمام الأمور والتمكين في غزة بالتواريخ المتفق عليها، وتدريجياً، بدءاً بالتمكين في المؤسسات و الوزارات المدنية من شهر ديسمبر المقبل، ثم المؤسسات العسكرية حتى يتم التمكين كاملاً في غزة.

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

إترك تعليق