البكاء على اللبن المسكوب!

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook
إن الاهتمام بأطفال هذا الوطن هو اهتمام بمستقبلنا والاهتمام بالطفل ضمن تشريعات كثيرة, سواء على المستوى الوطنى أو الدولى كلها تصب فى العناية بمستقبل العالم كله لذلك كانت المواثيق الدولية تولى اهتماما بالغا بضرورة حماية الطفل, سواء من المجتمع أو حتى من أهله حينما لا تكون الأسرة رشيدة فى التعامل مع أبنائها أو أطفالها.

ولقد سارعت مصر ضمن دول العالم فى وضع قوانين وتشريعات تحمى الطفل وأنشيء مجلس الأمومة والطفولة ولم تبخل الدولة أبداً فى تدعيم هذا الجهاز. إلا أن المجتمع المدنى لم يرتفع لنفس مستوى هذا المركز القومى ولعل من مظاهر الاهتمام الحكومى بالطفولة فى مصر أن ننشيء وزارة للأسرة تختص فيما تختص به بالطفل المصري.

ولعل أهم المشكلات التى تواجه هذا المجلس هى مشكلة أطفال الشوارع، ومع تضارب الأرقام المعلنة عن عددهم وأماكن وجودهم والأساليب التى أعلن عن اتخاذها للإقلال من انتشار ظاهرة طفل الشارع، سواء كان متسولاً أو عاملاً فى أعمال منافية لطبيعة الطفل أو فى مجال الجريمة المنظمة، ومثل القضايا الشهيرة التى أعلن عنها وصدمت المجتمع المصرى كله وأشهرها (التوربيني) وغيرها من قضايا اجتماعية.

الطفل المصرى ليس هو فقط طفل الشارع ولكن أطفالنا فى المدارس سواء ما قبل التعليم الإلزامى أو فى مراحله الأولى حتى السنة السادسة الابتدائي، هذه المرحلة لم تلق الاهتمام الواجب وهى ضمن مسئوليات وزارة التربية والتعليم، وتعود بى الذاكرة حينما كانت تنتشر (الكتاتيب) فى المدن الصغيرة والقرى والنجوع حيث كان الالتزام لدى القائمين على (الكُتَّابْ) أن يرسخوا فى عقول الأطفال وسلوكهم الآداب العامة والتربية والنظافة، وكانت الكراسات المطبوعة بتعليمات على غلافها تشير إلى أهمية السلوك اليومى للطفل منذ قيامه من نومه وحتى عودته إلى (سريره) للنوم مساء من غسيل للأيدى وللأسنان والعناية بالأظافر وعدم الاختلاط بالقاذورات وعدم الأكل من الباعة الجائلين ورفض السيئ من التصرفات وحسن الأداء فى الواجبات المنزلية ومراعاة كبار السن فى الشارع وتقبيل أيادى الأب والأم صباحاً ومساء أشياء كثيرة اعتنينا بها (زمان) وتركناها على (الهواء) مباشرة من وسائل إعلام منحطة أخلاقياً اليوم!!

وها نحن اليوم وفى نهاية عام 2018 ، نجد أنفسنا نبكى على اللبن المسكوب رغم أننا لدينا تجارب محترمة ومعبرة استفادت منها معظم الأمم المتقدمة اليوم، والمتأخرة أمس ولكن نحن أمة لا تقرأ التاريخ!.

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

إترك تعليق