اكتشاف جديد لعلاج النقرس…

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

كتب – د . محمد عطيه مرتضي

 …النقرس من الامراض التي قد تصيب الانسان وتؤرقه علي الرغم ان علاجه بسيط حيث اكتشف العلماء تشخيص سريع… علاج حديث…. وبراءة الفول للنقرس .. والنقرس هو نوع من التهابات المفاصل، يحدث بسبب ترسيب أملاح اليورات في أنسجة المفاصل وما يحيط بها من غضاريف وعظام وعضلات، مما يتسبب في حدوث التفاعل الذي نسميه (التهاب)، والترسيب يختار مناطق معينة مثل أصابع اليد والقدم، وأحيانًا الركبة والكاحل، لكنه في 50% من الحالات يظهر في الإصبع الكبير للقدم، ونوبات النقرس تأتى على فترات من الألم الشديد في المفاصل مع التورم والاحمرار والتصلب ويكون الالم على اشده في الصباح، مع ألم خفيف بين النوبات، ومع طول المرض يظهر نوع من العُقد الصغيرة المزمنة وتسمى عقد وتوجد هذه العقد في الكفين والقدمين وباقى غضاريف وعضلات الجسم وخاصة غضروف الأذن، ولهذا المرض علاقة مباشرة بوظيفة الكلى لأنها هي المسؤولة عن طرد أو حجز الأملاح بالجسم، وينتشر مرض النقرس عند الرجال أكثر من السيدات، ويكون غالباً مرتبط بزيادة الوزن أو الإفراط في شرب الكحوليات.

التاريخ

عرف قدماء المصريين النقرس منذ حوالي سنة 2640 ق. م.، وهو بالتالي أحد أقدم الأمراض المعروفة. وقد وصف أبقراط النقرس بأنه “التهاب مفاصل الأثرياء”، نظراً لارتباطه ببعض الأطعمة التي يتناولها الأثرياء وبالإفراط في تناول الكحول..

حاليا النقرس لم يعد يعتبر مرضا للملوك كما كان وذلك لأنه ثبت أن الطبقات المتوسطة هي الأكثر تعرضا للإصابة بالنقرس وذلك ناتج من تغير النمط الاستهلاكي لهذه الطبقة وكثرة الوجبات التي تحتوي علي الدهون الحيوانية والنباتية والتي ثبت أنها أحد أهم أسباب التعرض للنقرس.

الأعراض

يسبب النقرس ألما شديدا في المفاصل، ويبدأ النقرس عادة بإصابة مفصل واحد، ويكون هذا المفصل غالباً في الإصبع الكبير للأرجل، ولكن قد يسبب أيضاً ألما وتضخما في المفاصل الأخرى : مفاصل الأرجل، الركبة، الكاحل، اليدين، المرفق والمعصم. ويأتي ألم النقرس غالبا فجأة ليلاً، ويستمر الألم لمدة 5 إلي 10 أيام ثم يتوقف، ويمكن أن يبدأ داء النقرس عند المريض ويستمر لمدة أسابيع أو شهور دون أن يشعر المريض باي الام في مفاصله، ولكن هناك مرضى آخرين يظهر لديهم ألم النقرس فجأة وبصفة دورية وفي عدد أكبر من المفاصل، وهناك نسبة قليلة من مرضى النقرس يصابون بحصوات في الكلى. ويظهر النقرس في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في نسبة حامض البوليك الذي ينتج عن التفكك الطبيعي لخلايا الجسم، ويقوم الجسم عادة بامتصاص حامض البوليك بشكل طبيعي في الدم، ومن خلال الدم يصل إلى الكلى ويخرج مع البول إلي خارج الجسم، ولكن في بعض الحالات لا تتم هذه العملية بشكل طبيعي وذلك بسبب قيام الجسم بإفراز نسبة كبيرة من حامض البوليك أو عجز الكلى عن التخلص من هذا الحامض في البول. وفي كلتا الحالتين يتركز حامض البوليك في جسم الإنسان، ويترسب جزء منه على شكل بلورات في المفاصل وتتسبب في وجود التهابات ينتج عنها تضخم في المفصل أو عدة مفاصل. وهكذا يمكن القول ان ارتفاع نسبة حامض البوليك الناتجة عن مادة البورين في الدم (المأخوذة مع طعام غني بالبورين) هو السبب في ظهور النقرس، ولكن أحياناً تكون نسبة هذا الحامض عالية ولا يظهر النقرس لسبب غامض. ويمكن أيضاً أن يكون حامض البوليك مرتفعا جداً لعدة سنوات ولكن المريض لا يكتشف ذلك الا صدفة أثناء اجراء فحص روتيني مثلا. وتلعب الجينات الوراثية دورا هاما أيضاً في الإصابة بهذه المرض حيث أثبتت الإحصائيات أن فردا واحدا من كل أربع أشخاص مصابين بالنقرس له تاريخ عائلي لمرض النقرس في أسرته.

التشخيص:

  • حديثا حدث تطور هائل في تشخيص النقرس عن طريق الكشف علي المفاصل باستخدام الموجات فوق الصوتية حيث تمكن تلك التقنية الطبيب من رؤية الأملاح المترسبة داخل المفصل في الحال والمريض في العيادة مما يمكن من بدء العلاج في الحال. أما طرق التشخيص التقليدية فهي:
  • فحص السائل المفصلي : حيث تشاهد بلورات حمض البول تحت المجهر.
  • تحديد مستوى حمض البول في الدم : حيث يكون أكثر من 7 ملغ / 100 مل، و يجب الإشارة هنا إلى وجود حالات إصابة بالنقرس لا يكون فيها حمض البول مرتفعاً في الدم عند قياسه لأسباب متعددة منها الصيام الطويل، كما أنه توجد حالات يكون فيها حمض البول مرتفعاً في الدم دون وجود إصابة بالنقرس.

العلاج:

معالجة الهجمة الحادة تكون بإعطاء أدوية مضادة للالتهاب والكولشيسين  وأحيانا نحتاج إلي جرعة مناسبة من الكورتيزون سواء بالفم أو داخل المفصل ثم تأتي المرحلة الثانية من العلاج وهنا نهدف الي تقليل نسبة حمض اليوريك في الدم للوقاية من حدوث النقرس مرة أخري.وهناك علاجات حديثة للحالات التي لا تستجيب للأدوية التقليدية مثل العلاج بانزيم اليوروكاز والعلاج بعقار الفبيواكزوستات وهو ما يمثل قفزة هائلة في علاج النقرس المزمن. 

الغذاء: تقليديا كان ينصح مريض النقرس بالابتعاد عن اللحوم والبقوليات من الفول والفاصوليا والعدس و…الآن ثبت علميا براءة البقوليات والأغذية النباتية ونحن حاليا نطالب المرضي بالاكتفاء ب80 جرام من اللحوم الحمراء يوميا بحيث تكون خالية من الدهون ونطالبه بالامتناع عن أكل البحريات مثل الجمبري والسبيط بينما بقية الأسماك مسموح بها ..ويسمح له  بتناول ما شاء من البقوليات وبقية الأطعمة.

د. محمد عطية مرتضيأستاذ م .الروماتيزم وأمراض المفاصلكلية الطب جامعة الزقازيق

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

إترك تعليق